51

Khilāf al-umma fī al-ʿibādāt wa-madhhab ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

خلاف الأمة في العبادات ومذهب أهل السنة والجماعة

Editor

عثمان جمعة خيرية

Publisher

دار الفاروق

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

الطائف

رمضان ؟ إنما هو في الاستحباب ، إذْ لا نزاع أنه لا يجب القنوت ، ولا تبطل الصلاة به ، وكذلك كونه قبل الركوع أو بعده (١)؟

وكذلك التسليمة الثانية : هل هي مشروعة في الصلاة الكاملة والناقصة أو في الكاملة فقط ؟ أم ليست مشروعة ؟ هو نزاع في الاستحباب ، لكن عن أحمد رواية أن التسليمة الثانية واجبة في الصلاة الكاملة ، إِما وجوبَ الأركان أو وجوب ما يسقط بالسهو (٢)، على نزاع في ذلك، والروايةُ الأخرى الموافقة للجمهور : أنها مستحبة في الصلاة الكاملة (٣).

• وكذلك تكبيرات العيد الزوائد : إنما النزاع في المستحبِّ منها ، وإلا فلا نزاع في أنه يجزىء ذلك كلُّه (٤).

(١) انظر فيما سيأتي ص (٥٧)، (مجموع الفتاوى)): ٢٧١/٢٢)

(٢) أي كوجوب الأركان التي تسقط بسجود كالسهو، أو الوجوب الذي هو دون الفرض ويجبر بسقوط السهو لو سها عنه .

(٣) قال ابن هبيرة في ((الإفصاح عن معاني الصحاح)): (١٣٧/١-١٣٨): ((اتفق العلماء على أن الإتيان بالتسليم في الصلاة مشروع، ثم اختلفوا في عدده :

فقال أبو حنيفة وأحمد : هو تسليمتان . وقال مالك : تسليمة واحدة ، ولا فرق بين أن يكون إماماً أو منفرداً. وللشافعي : قولان ، الذي في المزني : السلام ، كمذهب أبي حنيفة وأحمد ، والقديم عنده : إن كان الناس قليلاً وسكتوا أحببت أن يسلم تسليمة واحدة ، وإن كان حول المسجد ضجة فالمستحب أن يسلم تسليمتين .

واختلفوا : هل التسليم من الصلاة أم لا ؟ فقال مالك والشافعي وأحمد : هو من الصلاة وقال أبو حنيفة : ليس منها . واختلفوا فيما يجب منه : فقال مالك والشافعي : التسليمة الأولى فرض على الإِمام والمنفرد . وقال الشافعي وحده : وعلى المأموم أيضاً . وقال أبو حنيفة : ليست بفرض في الجملة ، واختلف أصحابه في فعل المصلي الخروج من الصلاة ، هل هو فرض أم لا؟ فمنهم من قال : الخروج من الصلاة بكل ما ينافيها بتعمد المصلي فرض لغيره لا لعينه ، ولا يكون من الصلاة . وممن قال بهذا أبوسعيد البرذعي ، ومنهم من قال: ليس بفرض في الجملة ، منهم أبوالحسن الكرخي . وليس عن أبي حنيفة في هذا نص يعتمد عليه .

وعن أحمد روايتان : المشهور منهما أن التسليمتين جميعاً وأجبتان ، والأخرى : أن الثانية سنة ، والواجبة الأولى . واختلفوا في التسليمة الثانية ، فقال أبو حنيفة ، والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد (على الرواية التي يقول فيها بوجوب الأولى خاصة) : هي سنة . وقال مالك : لا تسن التسليمة الثانية للإمام والمنفرد، فأما المأموم فيستحب له - عنده - أن يسلم ثلاثاً: اثنتين عن يمينه وشماله ، والثالثة تلقاء وجهه يردّها على إمامه)).

وانظر أيضاً: ((نيل الأوطار) للشوكاني: (٣٢٢/٢-٣٤١).

(٤) اتفق العلماء على تكبيرة الإحرام في أول صلاة العيدين ، واختلفوا في تكبيرات الزوائد بعد تكبيرة الإحرام على أقوال كثيرة أصولها في ثلاث مذاهب ، فقال أبوحنيفة : ثلاث في الأولى ، وثلاث في الثانية ؛

وقال مالك وأحمد : ست في الأولى وخمس في الثانية .

وقال الشافعي : سبع في الأولى وخمس في الثانية .

انظر: ((الإفصاح)): (١٦٨/١-١٦٩)، ((رحمة الأمة في اختلاف الأئمة)) للدمشقي ص (٧٨), ((نيل الأوطار)) (٣٣٨/٣-٣٤٠) .

51