68

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

وَأَقل النّفاس لَحْظَة زأكثره سِتُّونَ يَوْمًا وغالبه أَرْبَعُونَ يَوْمًا) أقل النّفاس لَحْظَة وَهِي عبارَة الْمِنْهَاج وَفِي التَّنْبِيه أَقَله مجة وَقَالَ فِي الرَّوْضَة تبعا للرافعي لَا حد لأقله بل يُوجد حكم النّفاس بِمَا وجد بِهِ وَحجَّة ذَلِك الاستقراء وَأَكْثَره سِتُّونَ يَوْمًا للاستقراء قَالَ الْأَوْزَاعِيّ عندنَا امْرَأَة ترى النّفاس شَهْرَيْن وَقَالَ ربيعَة شيخ مَالك أدْركْت النَّاس يَقُولُونَ أَكثر مَا تنفس الْمَرْأَة سِتُّونَ يَوْمًا وغالبه أَرْبَعُونَ لما رَوَت أم سَلمَة ﵂ قَالَت
(كَانَت النُّفَسَاء على عهد رَسُول الله ﷺ تقعد بعد نفَاسهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا) وَاحْتج بَعضهم بِهَذَا الحَدِيث على أَكْثَره أَرْبَعُونَ وَالْمذهب الأول للوجود والْحَدِيث مَحْمُول على الْغَالِب جمعا بَينه وَبَين الاستقراء قَالَ
(وَأَقل الطُّهْر بَين الحيضتين خَمْسَة عشر يَوْمًا وَلَا حد لأكثره)
احْتج لَهُ بالاستقراء وَلِأَنَّهُ إِذا كَانَ الْحيض خَمْسَة عشر يَوْمًا لزم فِي الطُّهْر مَا ذكرنَا وَلَا حد لأكْثر الطُّهْر لِأَن من النِّسَاء من تحيض فِي السّنة مرّة بل فِي عمرها مرّة وَقَوله بَين الحيضتين احْتَرز بِهِ عَن الطُّهْر الْفَاصِل بَين الْحيض وَالنّفاس فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون أقل من خَمْسَة عشر يَوْمًا كَمَا إِذا رَأَتْ الْحَامِل دَمًا وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ أَن الْحَامِل تحيض فَولدت بعده مثلا بِعشْرَة أَيَّام فَإِن هَذَا طهر فاصل لَكِن بَين حيض ونفاس قَالَ ابْن الرّفْعَة احْتَرز بِهِ عَن طهر المبتدأة والآيسة قَالَ
(وَأَقل زمَان تحيض فِيهِ الْجَارِيَة تسع سِنِين وَلَا حد لأكثره) دَلِيل الْوُجُود قَالَ الشَّافِعِي ﵁ أعجب مَا سَمِعت من النِّسَاء تحيضن نسَاء تهَامَة تحضن لتسْع سِنِين وَفِيه حَدِيث ورد عَن عَائِشَة ﵂ لِأَن كل مَا لَا ضَابِط لَهُ فِي الشَّرْع وَلَا فِي اللُّغَة يرجع فِيهِ إِلَى الْوُجُود وَقد وجده الشَّافِعِي ﵁ ثمَّ المُرَاد بِالتسْعِ استكمالها

1 / 76