75

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

كتاب الصَّلَاة
بَاب الصَّلَوَات الْمَفْرُوضَة وأوقاتها
(الصَّلَوَات المفروضات خمس الظّهْر وَأول وَقتهَا زَوَال الشَّمْس وَآخره إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله بعد ظلّ الزَّوَال)
الصَّلَاة فِي اللُّغَة الدُّعَاء قَالَ الله تَعَالَى ﴿وصل عَلَيْهِم﴾ أَي ادْع لَهُم
وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن أَقْوَال وأفعال مفتتحة بِالتَّكْبِيرِ مختتمة بِالتَّسْلِيمِ بِشُرُوط وَالْأَصْل فِي وُجُوبهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَي حَافظُوا عَلَيْهَا وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك كَثِيرَة جدا وَالْإِجْمَاع مُنْعَقد على ذَلِك وَبَدَأَ بِذكر أَوْقَاتهَا لِأَن أهم أُمُور الصَّلَاة معرفَة أَوْقَاتهَا لِأَن بِدُخُول الْوَقْت تجب وبخروجه تفوت وَالْأَصْل فِي التَّوْقِيت الْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن الصَّلَاة كَانَت على الْمُؤمنِينَ كتابا موقوتًا﴾ أَي مَكْتُوبَة موقتة وروى ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ
(أمني جِبْرِيل ﵇ عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ فصلى بِي الظّهْر حِين زَالَت الشَّمْس وَكَانَ قدر شِرَاك النَّعْل وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثله وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم وَصلى بِي الْعشَاء حِين غَابَ الشَّفق الْأَحْمَر وَصلى بِي الْفجْر حِين حرم الطَّعَام وَالشرَاب للصَّائِم فَلَمَّا كَانَ الْغَد صلى بِي الظّهْر حِين كَانَ ظله مثله وَصلى بِي الْعَصْر حِين كَانَ ظله مثلَيْهِ وَصلى بِي الْمغرب حِين أفطر الصَّائِم وَصلى بِي الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل الأول وَصلى بِي الْفجْر باسفار ثمَّ الْتفت إِلَيّ وَقَالَ يامحمد هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك وَالْوَقْت مَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ)

1 / 83