77

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

عَنهُ
(أَن سَائِلًا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة فصلى بِهِ يَوْمَيْنِ فصلى بِهِ الْمغرب فِي الْيَوْم الأول حِين غَابَتْ الشَّمْس وصلاها فِي الْيَوْم الثَّانِي قبل أَن يغيب الشَّفق ثمَّ قَالَ أَيْن السَّائِل عَن وَقت الصَّلَاة فَقَالَ الرجل هَا أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ
(وَقت صَلَاتكُمْ بَين مَا رَأَيْتُمْ) وَالْأَحَادِيث فِي ذَلِك كَثِيرَة قَالَ الرَّافِعِيّ وَاخْتَارَ طَائِفَة من الْأَصْحَاب الْقَدِيم ورجحوه قَالَ النَّوَوِيّ الْأَحَادِيث الصحيجة مصرحة بِمَا قَالَه فِي الْقَدِيم وَتَأْويل بَعْضهَا مُتَعَذر فَهُوَ الصَّوَاب وَمِمَّنْ اخْتَارَهُ من أَصْحَابنَا ابْن خُزَيْمَة والخطابي وَالْبَيْهَقِيّ وَالْغَزالِيّ فِي الْإِحْيَاء وَالْبَغوِيّ فِي التَّهْذِيب وَغَيرهم وَالله أعلم قَالَ
(وَالْعشَاء وَأول وَقتهَا إِذا غَابَ الشَّفق الْأَحْمَر وَآخره فِي الإختيار إِلَى ثلث اللَّيْل وَفِي الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الْفجْر الثَّانِي)
وَيدخل وَقت الْعشَاء بغيبوبة الشَّفق للأحاديث قَالَ ابْن الرّفْعَة وَهُوَ بِالْإِجْمَاع وَالِاخْتِيَار أَن لَا يُؤَخر عَن ثلث اللَّيْل لحَدِيث جِبْرِيل ﵇ وَغَيره وَفِي قَول حَتَّى يذهب نصف اللَّيْل لقَوْله ﷺ
(وَقت الْعشَاء إِلَى نصف اللَّيْل) قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب إِن كَلَام الْأَكْثَرين يَقْتَضِي تَرْجِيح هَذَا وَصرح فِي شرح مُسلم بِتَصْحِيحِهِ فَقَالَ إِنَّه الْأَصَح وَوقت الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الْفجْر الثَّانِي للْأَخْبَار وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَن لَهَا وَقت كَرَاهَة وَهُوَ مَا بَين الفجرين وَالله أعلم قَالَ
(وَالصُّبْح وَأول وَقتهَا طُلُوع الْفجْر آخِره فِي الِاخْتِيَار إِلَى الاسفار وَفِي الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الشَّمْس)
أول وَقت الصُّبْح طُلُوع الْفجْر الصَّادِق وَهُوَ الْمُنْتَشِر ضوؤه مُعْتَرضًا بالأفق وَهُوَ الثَّانِي دَلِيل حَدِيث جِبْرِيل ﵇ أما الْفجْر الأول فَلَا وَهُوَ أَزْرَق مستطيل وَيُسمى الْكَاذِب لِأَنَّهُ ينور ثمَّ يسود وَوقت الِاخْتِيَار إِلَى الاسفار لبَيَان جِبْرِيل ﵇ ثمَّ يبْقى وَقت الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الشَّمْس لقَوْله ﷺ
(من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أم تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح)
وَاعْلَم أَن الْجَوَاز بِلَا كَرَاهَة إِلَى طُلُوع الْحمرَة فَإِذا طلعت يبْقى وَقت الْكَرَاهَة إِلَى طُلُوع الشَّمْس إِذا لم يكن عذر

1 / 85