95

Kifāyat al-akhyār fī ḥall ghāyat al-ikhtiṣār

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Publisher

دار الخير

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

دمشق

على الْقيام دون الرُّكُوع وَالسُّجُود لعِلَّة بظهره لزم ذَلِك لقدرته على الْقيام وَلَو احْتَاجَ فِي الْقيام إِلَى شَيْء يعْتَمد عَلَيْهِ لزمَه وَلَو كَانَ قَادِرًا على الْقيام واستند إِلَى شَيْء بِحَيْثُ لَو انحنى سقط صحت صلَاته مَعَ الْكَرَاهَة وَمن عجز عَن الانتصاب وَصَارَ فِي حد الراكعين كمن تقوس ظَهره لكبر أَو زمانة الْقيام على تِلْكَ الْحَالة فَإِذا أَرَادَ الرُّكُوع زَاد فِي الانحناء بِهِ إِن قدر عَلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَبِه قطع الْعِرَاقِيُّونَ وَالْمُتوَلِّيّ وَالْبَغوِيّ وَعَلِيهِ نَص الشَّافِعِي وَالله أعلم قَالَ
(وَتَكْبِيرَة الاحرام)
التَّكْبِيرَة ركن من أَرْكَان الصَّلَاة لقَوْله ﵊
(مِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم) وَورد فِي حَدِيث الْمُسِيء صلَاته
(إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فأسبغ الْوضُوء ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة وَكبر) قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ أحسن الْأَدِلَّة لِأَنَّهُ ﵊ لم يذكر لَهُ فِي الحَدِيث إِلَّا الْفَرْض وَاعْلَم أَن تَكْبِيرَة الاحرام يعْتَبر فِيهَا أُمُور فَلَو فقد وَاحِد مِنْهَا لم يجز وَلم تصح صلَاته
أَحدهَا أَنه يَأْتِي بِصِيغَة الله أكبر بِالْعَرَبِيَّةِ إِذا كَانَ قَادِرًا لما رَوَاهُ أَبُو حميد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ
(كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا استفتح الصَّلَاة اسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ الله أكبر) فَلَو قَالَ الرَّحْمَن الرَّحِيم أكبر أَو أجل أَو قَالَ الرب أعظم وَنَحْو ذَلِك لم يجز وَلَو قَالَ الله الْأَكْبَر أَجزَأَهُ على الْمَشْهُور لِأَنَّهُ لفظ يدل على التَّكْبِير وَهَذِه الزِّيَادَة تدل على التَّعْظِيم فَصَارَ كَمَا لَو قَالَ الله أكبر من كل شَيْء فَإِنَّهُ يجزىء وَلَو عكس وَقَالَ أكبر الله لم يجز على الصَّحِيح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي لِأَنَّهُ لَا يُسمى تَكْبِيرا بِخِلَاف مَا لَو قَالَ عِنْد الْخُرُوج من الصَّلَاة عَلَيْكُم السَّلَام فَإِنَّهُ يجزىء لِأَنَّهُ يُسمى سَلاما كَذَا قَالُوا وَلَو حصل بَين الِاسْم الْكَرِيم وَلَفظه أكبر فصل نظر إِن قل لم يضر كَمَا لَو قَالَ الله الْجَلِيل أكبر وَإِن طَال الْفَصْل كَمَا لَو قَالَ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْملك القدوس أكبر لم يجز قطعا لِخُرُوجِهِ عَن اسْم التَّكْبِير وَمِنْهَا أَن يحصل بَين الِاسْم الْكَرِيم وَلَفظه أكبر وَقْفَة وَمِنْهَا أَن لَا يزِيد مَا يخل بِالْمَعْنَى بِأَن يمد الْهمزَة من الله لِأَنَّهُ يخرج بِهِ إِلَى الِاسْتِفْهَام أَو بِأَن يشْبع حَرَكَة الْبَاء فِي أكبر فَتبقى أكبار وَهُوَ اسْم للْحيض أَو يزِيد فِي إشباع الْهَاء فتتولد وَاو سَوَاء كَانَت سَاكِنة أَو متحركة وَمِنْهَا أَن

1 / 103