75

Kitāb al-Ziyāra min ajwibat Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

سيف الدين الكاتب

Publisher

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

المسألة السابعة

سئل رحمه الله تعالى

عمن ((يزور القبور، ويستنجد بالمقبور)) في مرض به أو بفرسه أو بعيره(١): يطلب ازالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، انا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى؟ وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والابل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: ان سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء الى شيخه ويستلم القبر ويمرغ(٢) وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء الى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجداً. وفيمن قال: ان ثم قطباً غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

[الغاية التي بعثت لها الرسل ونزلت الكتب]

فأجاب: الحمد لله رب العالمين. الدين الذي بعث الله به رسله وأنزل به

(١) أي أن الزائر يستشفي لنفسه أو لفرسه أو بعيره بالقبر المزار أو بساكنه.

(٢) يقال: مرَّغه في التراب تمريغاً فتمرَّغ أي معَّكه فتمعَّكَ. والموضع متمرَّغ ومَراغ ومَراغة . والمراد التمسح بمِذلة ورجاء.

75