16

Kitāb juzʾ fīhi shurūṭ ʿUmar b. al-Khaṭṭāb ʿalā al-naṣārā, wa-ḥadīth Wāṣil al-Dimashqī wa-munāẓaratih la-hum

كتاب جزء فيه شروط عمر بن الخطاب على النصارى، وحديث واصل الدمشقي ومناظرته لهم

Editor

نظام محمد صالح يعقوبي

Publisher

دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (23)]

Edition

الثانية 1425 هـ - 2004 م

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قال القس: اذهبوا به إلى الكنيسة العظمى، فإنه لا يدخلها أحد إلا تنصر!

قال الملك: اذهبوا به.

قال الشيخ: لماذا يذهب بي ولا حجة علي دحضت؟

قال الملك: لن يضرك، إنما هو بيت من بيوت ربك عز وجل، تذكر الله عز وجل فيه.

قال الشيخ: إن كان هكذا فلا بأس.

قال: فذهبوا به؛ فلما دخل الكنيسة, وضع أصبعيه في أذنيه ورفع صوته بالأذان؛ فجزعوا لذلك جزعا شديدا وضربوه ولببوه وجاؤوا به إلى الملك؛ فقالوا: أيها الملك! أحل بنفسه القتل!

فقال له الملك: لم أحللت بنفسك القتل؟

فقال: أيها الملك, أين ذهب بي.

قال ذهبوا بك إلى بيت من بيوت الله عز وجل لتذكر فيه ربك عز وجل!

قال: فقد دخلت وذكرت ربي بلساني وعظمته بقلبي, فإن كان كلما ذكر الله في كنائسكم يصغر دينكم؛ فزادكم الله صغارا!

قال الملك: صدق, ولا سبيل لكم عليه.

Page 37