88

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

Regions
Egypt
الرأي المختار:
الذي يظهر -والله أعلم-: أن المراد بالموافقة هنا: الموافقة في الزمان. بأن يكون تأمين كُلٍّ من: الإمام، والمأموم، والملائكة في وقت واحد.
وهذا ما اختاره جمع من المحققين، منهم:
١ - النووي ﵀، وأقرّه الشوكاني ﵀ إذ قال: «والمراد بالموافقة: الموافقة في وقت التأمين، فيؤمّن مع تأمينهم. قاله النووي. قال ابن المنير: الحكمة في إثبات الموافقة في القول والزمان: أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها» (^١).
٢ - وابن دقيق العيد ﵀ (^٢) إذ قال: «وموافقة الإمام لتأمين الملائكة، ظاهره الموافقة في الزمان. ويقويه، الحديث الآخر: «إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين فوافقت إحداهما الأخرى». . . الحديث (^٣).
وقد يحتمل أن تكون الموافقة راجعة إلى صفة التأمين. أي: يكون تأمين المصلي، كصفة تأمين الملائكة في الإخلاص، أو غيره من الصفات الممدوحة. والأول، أظهر» (^٤).
٣ - وابن حجر ﵀ (^٥) إذ ذهب إلى أن المراد بذلك الموافقة في القول، وفي الزمان.

(^١) نيل الأوطار (٢/ ٢٤٥).
(^٢) محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري القوصي، أبو الفتح تقي الدين، ابن دقيق العيد (٦٢٥ هـ، ت ٧٠٢ هـ) محدِّث وفقيه مصري، لُقِّب بمجدد المائة السابعة. نقلًا عن المعرفة.
(^٣) أخرجه البخاري (٧٤٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) شرح عمدة الأحكام (١/ ٢٠٨).
(^٥) ابن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ)، هو: أحمد بن علي بن محمد، شهاب الدين، أبو الفضل الكناني العسقلاني، المصري المولد والمنشأ والوفاة، الشهير بابن حجر -نسبة إلى (آل حجر) قوم يسكنون بلاد الجريد وأرضهم قابس في تونس- من كبار الشافعية، كان محدثًا فقيهًا مؤرخًا، انتهى إليه معرفة الرجال واستحضارهم، ومعرفة العالي والنازل، وعلل الأحاديث=

1 / 101