92

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

Regions
Egypt
المبحث الثاني:
أسماء السورة الكريمة
١ - اسمها: سورة الفاتحة
جرى تسمية السور بما يناسب أهم مواضيعها، أو باسم أبرز ما ذكر فيها، كالفاتحة لأنها فاتحة القرآن، وإن كان أصل التسمية لا يعلل، ولكن قضى الله بحكمته الكمال والتمام لكلامه سبحانه من كل وجه.
يقول أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الجَوْزِيِّ ﵀: «فمن أسمائها: الفاتحة؛ لأنه يستفتح الكتاب بها تلاوة وكتابة» (^١).
ويقول ابن كثير ﵀: «يقال لها: الفاتحة، أي: فاتحة الكتاب خطًّا، وبها تفتح القراءة في الصلاة، ويقال لها أيضًا: أم الكتاب عند الجمهور» (^٢).
٢ - معنى الفاتحة:
يقول الشوكاني ﵀: «معنى الفاتحة في الأصل أول ما من شأنه أن يفتتح به، ثم أطلقت على أول كل شيء كالكلام، والتاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية، فسميت هذه السورة فاتحة الكتاب لكونه افتتح بها، إذ هي أول ما يكتبه الكاتب من المصحف، وأول ما يتلوه التالي من الكتاب العزيز، وإن لم تكن أول ما نزل من القرآن.
وقد اشتهرت هذه السورة الشريفة بهذا الاسم في أيام النبوة» (^٣).
٣ - أسماء السورة الكريمة:
قد ثبت أن النبي ﷺ سَمَّى بعض سور القرآن الكريم، كالفاتحة، والبقرة، وآل

(^١) زاد المسير (١/ ١٠).
(^٢) ابن كثير:) ١/ ١٠١).
(^٣) فتح القدير (١/ ١٣).

1 / 107