Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Madhhab al-Imām al-Shāfiʿī fī al-ʿibādāt wa-adillatihā
Khālid b. ʿAbd Allāh al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Publisher
دار السلام
Edition
الثالثة
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
القاهرة
سورة النمل آية ١٤:﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلُوّاً ﴾.
قال حجة الإسلام الغزالي : ( مسئلة ) فإن قلت : ماوجه قول السلف : ( أنا مؤمن إن شاء الله ) والاستثناء شك ، والشك في الإيمان كفر، وكانوا كلهم يمتنعون عن الجزم بالجواب عن الإيمان : فقال سفيان الثوري : من قال : ( أنا مؤمن عند الله ) فهو من الكذابين ، ومن قال : ( أنا مؤمن حقاً ) فهو بدعة ، ولما قال سفيان ذلك ، قيل له : فماذا نقول ؟ قال : قولوا : آمنا بالله وما أنزل إلينا .
وقيل للحسن : أمؤمن أنت ؟ فقال: ( إن شاء الله ) فقيل له : لِمَ استثنيت ياأبا سعيد في الإيمان ؟ فقال : أخاف أن أقول نعم ، فيقول الله سبحانه : كذبت ياحسن ، فتحق عليّ الكلمة . وقال إبراهيم بن الأدهم إذا قيل لك ( أمؤمن أنت ) فقل : لا إله إلا الله . وقيل لعلقمة: أمؤمن أنت ؟ فقال ، أرجو إن شاء الله . وقال الثوري : نحن مؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله وماندري مانحن عند الله ؟ .
فما معنى هذه الاستثناءات ؟
فالجواب - أن هذا الاستثناء صحيح، وله أربعة أوجه: وجهان لا يستندان إلى شك ، ووجهان يستندان إلى شك لا في أصل الإيمان ولكن في كاله أو في خاتمته .
الوجه الأول: الاحتراز من الجزم بالإيمان خيفة تزكية النفس ، للنهي عنها في قوله تعالى في سورة النجم آية ٣٢ : ﴿ فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ﴾ والإيمان من أعلى صفات المجد ، قيل لحكيم : ما الصدق القبيح ؟ قال : ثناء المرء على نفسه .
الوجه الثاني : التأدب بذكر الله تعالى في كل حال ، فقد أدب الله نبيه عليه السلام ، فقال في سورة الكهف آية ٢٣، ٢٤: ﴿ولا تقولن لشيءٍ إني فاعل ذلك غداً. إلا أن يشاء الله ... ﴾ ، ثم لم يقتصر على ذلك بل قال ذلك في محقق الوقوع من سورة الفتح آية ٢٧ : ﴿ لتدخلنَ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون) وكان الله عالماً بأنهم يدخلونه لا محالة وأنه شاءه ، ولكن المقصود تعليم نبيه عليه السلام ذلك . فتأدب عليه السلام بعد في كل ما كان يخبر عنه معلوماً كان أو
37