وإن أتى ما خَصَّ بعد العملِ ... نَسَخَ والغيرُ مخصِّصًا جلي
وفي الثاني بقوله:
وإن يكن تأخر المقيد ... عن عمل فالنسخ فيه يعهد
قال المؤلف (^١) ﵀:
(فصل
وقد أنكر قوم النسخ، وهو فاسد. . .) إلى آخره.
لا شكَّ أنَّ إنكار النَّسخ فاسد، وأن النسخ جائز عقلًا، كما قدمنا أنَّه لا يلزمُه البداء، وواقع شرعًا، والدليل قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة/ ١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل/ ١٠١].
وإنكار أبي مسلم الأصفهاني له معناه أنَّه يميل إلى أنَّه تخصيص في الزمن، لا رافع للحكم، كما تقدمت الإشارة إليه.
قال المؤلف (^٢):
(فصل
يجوز نسخ تلاوة الآية دون حكمها، ونسخُ حكمها دون تلاوتها، ونسخهما معًا).
(^١) (١/ ٢٩٢).
(^٢) (١/ ٢٩٤).