Majmaʿ al-Anhur fī Sharḥ Multaqā al-Abḥur
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Publisher
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
تركيا وبيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
Regions
•Turkey
فِيهِ الْمَاءُ.
(وَإِنْ كَانَ مَعَ رَفِيقِهِ مَاءٌ طَلَبَهُ) مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْمَانِعِ غَالِبًا (فَإِنْ مَنَعَهُ يَتَيَمَّمُ) لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ وَإِذَا صَلَّى بَعْدَ الْمَنْعِ ثُمَّ أَعْطَاهُ يُنْقَضُ تَيَمُّمُهُ الْآنَ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ إعَادَةُ مَا قَدْ صَلَّى.
(وَأَنْ يُتَيَمَّمَ قَبْلَ الطَّلَبِ) أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ مِنْ مِلْكِ الْغَيْرِ، وَقَالَا: لَا يُجْزِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ عَادَةً كَذَا فِي الْهِدَايَةِ لَكِنْ فِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ: إنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ فِي الْفَلَوَاتِ فَلَا نُسَلِّمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ فِي الْفَلَوَاتِ مِنْ أَعَزِّ الْأَشْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ مَبْذُولًا عَادَةً وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهُ مَبْذُولٌ فِي الْعُمْرَانَاتِ فَالتَّقْرِيبُ غَيْرُ تَامٍّ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخَلَوَاتِ تَدَبَّرْ (أَوْ الْجُنُبُ فِي الْمِصْرِ) أَيْ تَيَمَّمَ الْجُنُبُ فِي الْمِصْرِ (لِخَوْفِ الْبَرْدِ جَازَ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ ثَابِتٌ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِهِ ثُمَّ إنْ رُخْصَةَ التَّيَمُّمِ بِسَبَبِ الْبَرْدِ ثَابِتَةٌ لِلْمُحْدِثِ أَيْضًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ فَلَا رُخْصَةَ لَهُ.
وَفِي الْحَقَائِقِ الصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ (خِلَافًا لَهُمَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
[الْجَمْعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ]
(وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْخَلَفِ بِخِلَافِ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّيَمُّمِ وَسُؤْرِ الْحِمَارِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ يَتَأَدَّى بِأَحَدِهِمَا لَا بِهِمَا فَجَمَعْنَا بَيْنَهُمَا لِمَكَانِ الشَّكِّ (فَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ) أَيْ أَكْثَرُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ (جَرِيحًا) فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ أَوْ أَكْثَرُ جَمِيعِ بَدَنِهِ فِي الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ (يَتَيَمَّمُ) وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَغْسِلَ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحَ الْجَرِيحَ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لِمَ يَكُنْ أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ جَرِيحًا بَلْ مُسَاوِيًا أَوْ أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ صَحِيحًا (غَسَلَ الصَّحِيحَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَرِيحِ) إنْ لَمْ يَضُرَّهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْخِرْقَةِ، وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ.
[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
لَمَّا فَرَغَ عَنْ التَّيَمُّمِ الَّذِي هُوَ خَلَفٌ عَنْ جَمِيعِ الْوُضُوءِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الْمَسْحِ الَّذِي هُوَ خَلَفٌ عَنْ بَعْضِهِ، وَهُوَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ هَذَا الْبَابِ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا مَسْحًا وَرُخْصَةً مُؤَقَّتَةً وَوَجْهُ تَأْخِيرِهِ عَنْهُ أَنَّهُ بَدَلٌ نَاقِصٌ وَهُوَ بَدَلٌ تَامٌّ (يَجُوزُ بِالسُّنَّةِ) وَلَمْ يَقُلْ يَثْبُتُ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ ثُبُوتَهُ عَلَى وَجْهِ الْجَوَازِ لَا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ
1 / 44