Makārim al-akhlāq
مكارم الأخلاق
Editor
مجدي السيد إبراهيم
Publisher
مكتبة القرآن
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ عَلَى جَيْشٍ قِبَلَ خُرَاسَانَ، فبَيَّتَهُمُ الْعَدُوُّ لَيْلًا، ففَرَّقُوا جُيُوشَهُمْ أَرْبَعَةَ جُيُوشٍ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُمُ الطُّبُولُ ففَزِعَ النَّاسُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْأَحْنَفُ فأَخَذَ سَيْفَهُ فتَقَلَّدَهُ، ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الصَّوْتِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
إِنَّ عَلَى كُلِّ رَئِيسٍ حَقًّا ... أَنْ يَخْضِبَ الْقناةَ أَوْ تَنْدَقَّا
ثُمَّ حَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الطَّبْلِ فقَتَلَهُ، فلمَّا فَقَدَ أَصْحَابُهُ الصَّوْتَ انْهَزَمُوا، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْكُرْدُوسِ الْآخَرِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْآخَرِ ففَعَلَ مثلَ ذلِكَ، ثُمَّ حَملَ عَلَى الْآخَرِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذلِكَ وَهُوَ وحْدَهُ، ثُمَّ جَاءَ النَّاسُ وَقَدِ انْهَزَمَ الْعَدُوُّ، فَاتَّبَعَهُمُ النَّاسُ يَقْتُلُونَ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى فَتَحُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا مَرْوُ الرُّوذِ "
١٨٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي وضَّاحُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: " غَزَا الْمُسْلِمُونَ كَابُلَ وعَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، فَانْتَهَوْا إِلَى ثُلْمَةٍ لَا يَقُومُ عَلَيْهَا إِلَّا رجُلٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، فَدَعَوْهُ فقَالُوا: قُمْ عَلَيْهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَسَقَطَ فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالُوا: مَنْ يقَوْمُ عَلَيْهَا؟ فَقَالُوا: عبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، فدَعَوْهُ فَقَامَ عَلَيْهَا، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ، مَا زَالُوا يُقَاتِلُونَهُ ويَرْمُونَهُ ويُقَاتِلُهُمْ، ويُكَبِّرُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بعضِ اللَّيْلِ خَمَدَ صوْتُهُ، فلمْ نَسْمَعْهُ، قُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ، قُتِلَ عبَّادٌ. فلمَّا أَصبحْنَا وَجَدْنَاهُ قَدْ شَدَّ عَلَيْهِمْ وَاقْتَحَمَ الثَّلَمَةَ عَلَيْهِمْ، فَوَلَّوْا وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ، وَإِذَا قَدْ صَحِلَ حلْقُهُ مِنَ الصِّيَاحِ، وَانْقَطَعَ صَوْتُهُ قَالَ: وَكَانَ الْحسنُ بْنُ أَبِي الْحسنِ شَهِدَهَا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ فَارِسًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ حَتَّى رَأَيْتُ عبَّادَ بْنَ الْحُصَيْنِ "
1 / 64