Kitāb man ʿāsha baʿd al-mawt
كتاب من عاش بعد الموت
Editor
محمد حسام بيضون
Publisher
مؤسسة الكتب الثقافية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٣
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ، قَالَ: " اسْتُقْضِيَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنِّي هَالِكٌ فِي مَرَضِي هَذَا، فَإِنْ هَلَكَتُ فَاحْبِسُونِي عِنْدَكُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، أَوْ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَابَكُمْ مِنِّي شَيْءٌ فَلْيَنَادِنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَلَمَّا قَضَى جُعِلَ فِي تَابُوتٍ، فَلَمَّا كَانَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ آذَاهُمْ رِيحُهُ، فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا فُلَانُ، مَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ فَأُذِنَ لَهُ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: قَدْ وُلِّيتُ الْقَضَاءَ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَمَا رَابَنِي شَيْءٌ إِلَّا رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَكَانَ لِي فِي أَحَدِهِمَا هَوًى، فَكُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ بِأُذُنِيَ الَّتِي تَلِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَسْمَعُ بِالْأُخْرَى، فَهَذِهِ الرِّيحُ مِنْهَا، وَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أُذُنِهِ فَمَاتَ "
٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، نَا كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ بَلْعَمَ يُقَالُ لَهُ: مَعْمَرٌ الْعَمِّيُّ، قَالَ: " إِنَّا لَعِنْدَ مَرِيضٍ لَنَا، وَهَذَا سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، يُقَالُ لَهُ: عَبَّادٌ، نَرَى أَنَّهُ ⦗٣٥⦘ قَدْ مَاتَ فَبَعْضُنَا يَقُولُ: مَاتَ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: عُرِجَ بِرُوحِهِ إِذْ قَالَ، بِيَدِهِ هَكَذَا أَمَامَهُ وَفَرَّجَ بِيَدِهِ: فَأَيْنَ أَبِي؟ فَقَدْتُكُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا: كُنَّا نَرَى أَنَّكَ قَدْ مِتَّ، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَطُوفُ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِ النَّاسِ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ مَلَكٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعِبَادِكَ الشُّعْثِ الْغُبْرِ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقِ، قَالَ: فَأَجَابَهُ مَلَكٌ آخَرُ بِأَنْ قَدْ غُفِرَ لَهُمْ، فَقَالَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَوْلَا مَا يَأْتِيكُمْ مِنَ النَّاسِ لَأَضْرَمْتُ مَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ نَارًا ثُمَّ، قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوهُ، فَقَالَ يَا غُلَامُ: اذْهَبْ فَجِئْهُمْ بِفَاكِهَةٍ، فَقُلْنَا: لَا حَاجَةَ لَنَا بِالْفَاكِهَةِ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لَئِنْ كَانَ رَأَى الْمَلَائِكَةَ كَمَا يَقُولُ لَا يَعِيشُ، قَالَ: فَاخْضَرَّتْ أَظَافِيرُهُ مَكَانَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَضْجَعْنَاهُ، فَمَاتَ "
1 / 34