Marʿāt al-Mafātīḥ Sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Publisher
إدارة البحوث العلمية والدعوة والإفتاء-الجامعة السلفية
Edition
الثالثة - ١٤٠٤ هـ
Publication Year
١٩٨٤ م
Publisher Location
بنارس الهند
Regions
India
رواه مسلم.
٣٨- (٣٧) وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «ثنتان موجبتان، قال رجل: يا رسول الله ما الموجبتان؟ قال: من مات يشرك بالله شيئًا دخل النار، ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، رواه مسلم.
٣٩- (٣٨) وعن أبي هريرة قال: «كنا قعودًا حول رسول الله ﷺ، ومعنا أبوبكر وعمر – ﵄ – في نفر، فقام رسول الله ﷺ من بين أظهرنا
ــ
معرفة القلب نافعة دون النطق بالشهادتين لاقتصاره على العلم، ومذهب أهل السنة أن المعرفة مرتبطة بالشهادتين لا تنفع أحدًاهما ولا تنجي من النار دون الأخرى إلا لمن لم يقدر على الشهادة بلسانه إذا لم تمهله المدة ليقولها بل اخترمته المنية، ولا حجة لمخالف الجماعة بهذا اللفظ، إذ قد ورد مفسرًا في الحديث الآخر: «من قال لا إله إلا الله ومن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله»، وقد جاء هذا الحديث وأمثاله كثيرة، في ألفاظها اختلاف ولمعانيها عند أهل التحقيق ائتلاف – انتهى. (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا أحمد (ج١: ٦٥، ٦٩) .
٣٨- قوله: (وعن جابر) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي أبوعبد الله، شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صغير ولم يشهد الأولى، قال ابن عبد البر: ذكره بعضهم في البدريين ولا يصح لأنه قد روي عنه أنه قال: لم أشهد بدرًا ولا أحدًا، منعني أبي، وذكر البخاري أنه شهد بدرًا وكان ينقل لأصحابه الماء يومئذٍ ثم شهد بعدها مع النبي ﷺ ثمان عشرة غزوة، ذكر ذلك الحاكم أبوأحمد، وكان من المكثرين الحفاظ للسنن، وكف بصره في آخر عمره، روي عنه أنه قال: استغفر لي رسول الله ﷺ ليلة البعير خمسًا وعشرين مرة، وقال هشام بن عروة: رأيت لجابر بن عبد الله حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، توفي بالمدينة سنة (٧٣)، وقيل (٧٤)، وقيل (٧٧)، وقيل (٧٨)، ويقال: مات وهو ابن (٩٤) سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة في قول. له ألف وخمسمائة حديث وأربعون حديثًا، اتفقا على ثمانية وخمسين حديثًا، وانفرد البخاري بستة وعشرين، ومسلم بمائة وستة وعشرين (ثنتان) صفة مبتدأ محذوف أي خصلتان (موجبتان) يقال: أوجب الرجل إذا عمل ما يجب به الجنة أو النار، ويقال للحسنة والسيئة موجبة، فالوجوب عند أهل السنة بالوعد أو الوعيد، وعند المعتزلة بالعمل (ما الموجبتان) السببًان، فإن الموجب الحقيقي هو الله تعالى (من مات يشرك بالله ...) الخ فالموت على الشرك سبب لدخول النار وخلودها، والموت على التوحيد سبب لدخول الجنة (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا أحمد في مسنده (ج٣: ص٣٤٥، ٣٧٤، ٣٩١)، وأخرج الطبراني في الكبير نحوه عن عمارة بن رويبة، وفيه محمد بن أبان وهو ضعيف.
٣٩- قوله: (كنا قعودًا) أي ذوي قعود أو قاعدين (في نفر) أي مع جماعة من الصحابة (من بين أظهرنا)
1 / 107