ثانيًا: للعقيقي كتاب موسوم بـ ـ"الرد على الرافضة وأهل المكر في المنع من التكني بأبي بكر (^١) بما يعني أنه مباين للرافضة وغلاة التشيع.
ثالثا: لا يوجد دليل يثبت دعوي محمد كاظم بأنّ الترضي على معاوية في الكتاب من عمل ناسخ الكتاب، كما أثبت المحقق بنفسه أنه ليس في كتاب "المعقبين .. " هذا شيء يذكر عن تشيعه الإمامي أو الزيدي أو غيرهما (^٢). بل إن صيغ العقيقي في الترضي على أبي بكر وعمر كان إيمانًا منه بعظم فضلهم وليس تقية والدليل على ذلك قول الآجري أحد أئمة أهل السنة (^٣)، حيث ذكر مواقف يحيى العقيقي من الرافضة الذين لا يترضون على أبي بكر وعمر ثم قال: "والذي عندنا أنّ أهل البيت ﵃ - الذين غُنُوا بالعلم - يُنكرون على مَن يُنكِر دَفْنَ أبي بكر وعمر ﵄ مع النبي ﷺ، بل يقولون: إنّ أبا بكر وعمر مع النبي ﷺ دُفنَا في بيت عائشة رحمها الله، ويَرْوُون في ذلك الأخبارَ، ولا يَرْضَون بِما يُنكره مَن جهِل العلم، وجهِل فَضْل أبي بكر وعمر ﵄.
فإن قال قائل: إيش الدليل على ما تقول؟
(^١) سبق الإشارة إليه في مؤلفات يحيى العقيقي، والمجالات المعرفية التي برع فيها.
(^٢) المعقبين من ولد الإمام أمير المؤمنين، المرجع السابق ص ١٤ - ١٥.
(^٣) الآجري، كتاب الشريعة مصدر سابق. ص ٧٥٦.