34

Masāʾil al-qirāʾa fī al-ṣalā, waʾl-radd ʿalā aḥad shurrāḥ al-Tirmidhī

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

أقول: فيلزمك على هذا أنَّ مطلق القراءة ليست بركن؛ لأنَّ المأموم إذا لم يقرأ لم تبطل صلاته الخ.
فإن قال: قراءة الإمام عندنا قراءة للمأموم.
قلنا: وهكذا يقول من يزعم أنَّ المأموم لا يقرأ في الجهرية، يقول: قراءة الإمام في الجهرية قراءة للمأموم.
وقولك: "لأنَّ الجهرية والسريَّة سواء في حقِّ الركن" دعوى لا يسلِّمونها لك.
بل يقولون: دلَّ الدليل على أنَّ الفاتحة ركن، ودلَّ الدليل على أنه يكفي المأمومَ فاتحةُ إمامه إذا جهر لمصلحة الاستماع، فإذا أسرَّ الإمام زالت هذه المصلحة؛ فرجع إلى الأصل.
ولا نطيل النزاع معه، فإننا سنثبت إن شاء الله تعالى أنَّ قراءة الفاتحة لا بد منها للمأموم وإن جهر إمامه.

18 / 37