50

Masāʾil al-qirāʾa fī al-ṣalā, waʾl-radd ʿalā aḥad shurrāḥ al-Tirmidhī

مسائل القراءة في الصلاة، والرد على أحد شراح الترمذي

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

واضحًا أو تأويلها أولى من دعوى النسخ.
الثاني: أنها لو ثبتت فليس في الأحاديث التي ساقها الشارح لإثبات الزيادة تصريح بأنها في كل ركعة؛ بل ظاهرها أنها في جملة الصلاة، وفي مذهب الحنفية أنفسهم ما يوافق هذا.
الثالث: أنَّ تلك الأحاديث قولية، وحديث أبي قتادة فعلي.
ثم ذكر دليلًا آخر؛ وهو حديث عبادة (^١): "صلى رسول الله ﵌ الصبح؛ فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: أراكم تقرءون وراء إمامكم؟ قال: قلنا: يا رسول الله إي والله، قال: أما لا تفعلوا إلَاّ بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها".
وحديث مسلم (^٢) وغيره؛ عن عمران: "أنَّ رسول الله ﵌ صلَّى الظهر؛ فجعل رجلٌ يقرأ خلفه: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]؛ فلما انصرف قال: "أيكم قرأ، أو أيكم القارئ"، قال رجلٌ: أنا، قال: "قد ظننت أنَّ بعضكم خالجنيها".
[ص ٣٧] (^٣) أقول: أما حديث عبادة فلفظه في بعض الروايات (^٤): "لا

(^١) سبق تخريجه (ص ٤٢).
(^٢) رقم (٣٩٨). وأخرجه أيضًا أحمد (١٩٨١٥) وأبو داود (٨٢٨) والنسائي (٢/ ١٤٠) وغيرهم.
(^٣) ملاحظة: ورقة (٣٦) ضرب عليها الشيخ بعد أن نقَّح ما سوَّده فيها في الصفحة التالية.
(^٤) عند الدارقطني (١/ ٣٢٠) والبيهقي (٢/ ١٦٥)، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات كلهم.

18 / 53