17

Masʾalat buṭlān al-ṣalāṭ bi-taghyīr al-āyāt fī al-qirāʾa

مسألة بطلان الصلاة بتغيير الآيات في القراءة

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

إلا بقرآنٍ، ولو بفاتحة الكتاب فما زاد». وفي روايةٍ (^١): «أن أناديَ أنه لا صلاة إلا بقرآنٍ: فاتحة الكتاب فما زاد».
فهذا يشير إلى النسخ؛ لأنّ النداء لا يكون إلا في أمرٍ تجدّد، لأنَّ إسلام أبي هريرة متأخّر جدًّا، ويستحيل أن يكون مَضَت تلك المدّة الطويلة، والنبي ﵌ لم يُعلِمِ الناسَ بوجوب قراءة الفاتحة حتى يحتاج في إعلامهم حينئذٍ إلى نداءٍ إلا وهي لم تكن واجبةً، وهذا ــ إن شاء الله ــ مُتَّجهٌ.
وقد يقال: هذه الأحاديث دلّت على وجوب قدر زائدٍ على الفاتحة.
فنقول: قال الحافظ في «الفتح» (^٢): «وتُعقِّب بأنّه ــ أي قوله: «فصاعدًا» ــ ورد لدفع توهّم قصر الحكم على الفاتحة، قال البخاريّ في «جزء القراءة» (^٣): وهو نظير قوله: «تُقطَع اليدُ في رُبع دينارٍ فصاعدًا» (^٤)، وفي حديثٍ لأبي هريرة موقوفًا (^٥): «وإن لم تزِدْ على أمّ القرآن أجزأتَ»، ولابن خزيمة (^٦) من حديث ابن عبّاس أنّ النّبي ﵌ قام فصلّى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأمّ الكتاب.
واعلم أنّ الأدلة تُعطِي أنّ القراءة إذا جهر الإمام حرامٌ إلا بالفاتحة،

(^١) عند أبي داود أيضًا (٨٢٠).
(^٢) (٢/ ٢٤٣).
(^٣) (ص ٤٨) بتخريجه «تحفة الأنام».
(^٤) أخرجه البخاري (٦٧٨٩) ومسلم (١٦٨٤) من حديث عائشة.
(^٥) أخرجه البخاري (٧٧٢).
(^٦) في «صحيحه» (٥١٣).

16 / 98