6

Masʾalat buṭlān al-ṣalāṭ bi-taghyīr al-āyāt fī al-qirāʾa

مسألة بطلان الصلاة بتغيير الآيات في القراءة

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

والدليل منه أنه تكلّم جاهلًا فلم يأمرْهُ الرسول ﵌ بالإعادة، مع وضوح أنّ ذلك كان بعد تحريم الكلام، كما لا يخفى من إنكارِ الصحابة ثم كلامِ النبي ﵌، وهذا حريٌّ أن يكون مجمعًا عليه؛ لأنّ الجاهل المعذور إذا أتى مبطلًا لا يلزمه الإعادةُ، ومنه أهل قُباء الذين كانوا يصلُّون مستقبلين بيتَ المقدس فأُخْبِروا بتحويل القبلة فداروا كما هم (^١) فهم قد فعلوا بعضَ الصلاةِ إلى غير القبلة ولم يؤمروا بالإعادة، وأدلّة هذا كثيرةٌ، هذا في الجهل.
وأمّا السهو أو النسيانُ ففيه حديث ذي اليدين المشهور، ولفظ البخاريّ (^٢) فيه: عن أبي هريرة قال: صلّى بنا النبيُّ ﵌ فساقه. ولمسلمٍ وأحمدَ وغيرهما (^٣) عن أبي هريرة قال: بينما أنا أصلّي مع رسول الله ﵌.
وذو اليدين هذا غير ذي الشمالين الشهيد ببدرٍ، فإنّ هذا عاش بعد النبي ﵌، وحدَّث بهذا الحديث كما عند الطبراني (^٤).
وإسلامُ أبي هريرة وعمران بن حصين ــ الراوي الآخر ــ متأخّر عن تحريم الكلام، وكذا إسلامُ معاوية بن حُدَيج قبل موته ﵌ بشهرين، وله حديث عند أبي داود (^٥) بسندٍ صحيحٍ، فيها السهو وخطاب طلحة للنّبي ﵌ والبناء.

(^١) أخرجه البخاري (٤٠، ٣٩٩) ومسلم (٥٢٥) من حديث البراء بن عازب.
(^٢) رقم (٦٠٥١).
(^٣) مسلم (٥٧٣) وأحمد (٩٤٤٤) والنسائي في الكبرى (٥٦٧).
(^٤) في «المعجم الكبير» (٤٢٢٤).
(^٥) رقم (١٠٢٣).

16 / 87