58

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

Regions
Pakistan
كما أن المعقول الصحيح دائر مع أخبارها وجودًا وعدمًا فلم يخبر الله ولا رسوله بما يناقض صريح العقل، ولم يشرع ما يناقض الميزان والعدل. انتهى.
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "١٩/٢٨٨": ودلالة القياس الصحيح توافق دلالة النص، فكل قياس خالف دلالة النص فهو قياس فاسد ولا يوجد نص يخالف قياسًا صحيحًا كما لا يوجد معقول صريح مخالف للمنقول الصحيح. انتهى.
القاعدة الثالثة: القياس لا يصار إليه إلا عند الضرورة
أهل الحديث لا يتوسعون في استعمال القياس، وإنما يستعملون القياس حين تضيق السبل بالأدلة الأخرى، قال الإمام أحمد "كما في كتاب أصول البدع والسنن/٨٧": سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورة.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "١/٣٠٤": وأما أصحاب الرأي والقياس فإنهم لم يعتنوا بالنصوص ولم يعتقدوها وافية بالأحكام ولا شاملة لها فوسعوا طرق الرأي والقياس وقالوا بقياس الشبه، وعلقوا الأحكام بأوصاف لا يعلم أن الشارع علقها بها، واستنبطوا عللًا لا يعلم أن الشارع شرع الأحكام لأجلها. انتهى.

1 / 62