77

Min uṣūl al-fiqh ʿalā manhaj ahl al-ḥadīth

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

Publisher

دار الخراز

Edition

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

Regions
Pakistan
الكتاب والسنة المفيدة للإباحة كقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [المرسلات: ٢٠] وماذا يقول في قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٤٢] وقوله: ﴿ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أيقول إنها مهملة لأن الإباحة موجودة قبل الشرع أو يقول إنها جاءت مقررة؟ وجوابه على الأدلة القولية هو جوابنا على الأدلة الفعلية. انتهى.
القاعدة التاسعة: ما استحب النبي ﷺ فعله من الأمور العادية فيستحب فعله لمحبة النبي ﷺ له
يستحب للإنسان أن يستحب ما استحبه النبي ﷺ من الأمور العادية الجبلية كاستحبابه الدباء واستحبابه الشراب الحلو البارد لما في ذلك من كمال الاتباع فعن أنس بن مالك قال: إن خياطًا دعا النبي ﷺ لطعام صنعه، قال أنس فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطعام، فقرّب إلى رسول الله ﷺ خبزًا من شعير ومرقًا فيه دباء وقديد، قال: فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حوالي القصعة ويعجبه، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ، فما صنع لي طعام بعد أقدر على أن يصنع فيه دباء إلا صنع.
أخرجه البخاري "٢٠٩٢" ومسلم "٢٠٤١" وبوب عليه النووي: باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين.
قلت: فانظر إلى هذا السيد استحب ما استحبه النبي ﷺ أفلا يُؤجر على محبة ما يحبه النبي ﷺ؟!.

1 / 81