حجة لما جاز عليه الخطأ فإن قوله لم يكن بمجرده حجة بل بما انضاف إليه مما تقدم ذكره من القرائن. انتهى ما ذكره ابن القيم ملخصا.
القاعدة الثانية: قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه أحد يكون إجماعًا وحجة
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى "٢٠/١٤": وأما أقوال الصحابة فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين "٤/١٠٤": إن لم يخالف الصحابي صحابيًا آخر فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة، وقالت طائفة منهم هو حجة وليس بإجماع، وقال شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعًا ولا حجة. انتهى.
القاعدة الثالثة: إذا اختلف الصحابة في مسألة ما رجع إلى الأصل ولا يقدم قول بعضهم على بعض
قال الخطيب في الفقيه والمتفقه "١/١٧٥": إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يكن قول بعضهم حجة على بعض ولم يجز تقليد واحد من الفريقين بل يجب الرجوع إلى الدليل، قال الشافعي: إذا جاء عن أصحاب النبي ﷺ أقاويل مختلفة ينظر إلى ما هو أشبه بالكتاب والسنة