116

Muqāranat al-marwiyāt

مقارنة المرويات

Publisher

مؤسسة الريان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

مدخل:
من أعظم الأسس التي قامت عليها الرواية أنه لا يسلم من الخطأ والسهو أحد، فكل معرض لذلك، ولا عيب فيه، ولهم في تأكيد هذا الأساس كلمات مشهورة، منها قول سفيان الثوري: «ليس يكاد يفلت من الغلط أحد، إذا كان الغالب على الرجل الحفظ فهو حافظ وإن غلط، وإن كان الغالب عليه الغلط ترك» (^١).
وقال مالك: «ومن ذا الذي لا يخطئ؟» (^٢).
وقال ابن المبارك: «ومن يسلم من الوهم؟» (^٣).
وقال النسائي في كلامه على حديث أخطأ فيه عبدالله بن المبارك بعد أن أثنى عليه: «ولكن لا بد من الغلط، قال عبدالرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط؟» (^٤).
وقال أحمد: «ومن يعرى من الخطأ والتصحيف؟» (^٥).
وقال أحمد أيضا وقد ذكر له مهنا أن محمد بن جعفر المعروف بغندر يغلط: «أليس هو من الناس؟» (^٦).

(^١) «الكفاية» ص ١٤٤.
(^٢) «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٥.
(^٣) «شرح علل الترمذي» ١: ٤٣٦.
(^٤) «سنن النسائي الكبرى» في كلامه على الحديث رقم (٢٥٣٨) طبعة مؤسسة الرسالة.
(^٥) «تهذيب الكمال» ٣١: ٣٣٨، وانظر أيضا: «تاريخ بغداد» ١٢: ٢٧٤.
(^٦) «الآداب الشرعية» ٢: ١٥٤.

1 / 123