4

Munāqasha li-ḥukm baʿḍ al-quḍāt fī qaḍiyya tanāzaʿa fīhā rajulān

مناقشة لحكم بعض القضاة في قضية تنازع فيها رجلان

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

[شهادات] الناس يشوبها جهل وغيره، يُحوِج الحاكم إلى الاستفسار، وإن كانوا عدولًا. كذا قال الشيخان تبعًا للإمام، وبه قال ابن الرِّفعة وغيره، واختاره الأذرعي في مواضع من "شرح المنهاج" وقال: إنه الحق".
ثم قال في "التحفة" (^١): "والوجه أنه إن اشتهر ضبطه وديانته لم يلزمه استفسارُه، وإلّا لزمه (^٢) " اهـ.
ثم الأقرب إلى كلام العامةِ الثاني، لا يقال: غاية ما في المقام أن تكون شهادة بالتسامع، فإن للشهادة بالتسامع شروطًا، منها ما ذكره في "الروضة" (^٣) بقوله: "فرع: لا يكفي أن يقول الشاهد: سمعت الناس يقولون: إنه لفلان، وكذا في النسب، وإن كانت الشهادة مبنيَّةً (^٤) عليه. بل يُشترط أن يقول: أشهد بأنه له، أو بأنه ابنه" إلخ.
وبهذا تبيَّن بطلان الشهادة الموردة مِنْ طرف (^٥) المدعي.
ثم حكى ما أورد من طرف المدَّعى عليه، وأن لفظ شهادة كل منهم: "أشهد لله تعالى أن هذا الدكَّان كان مفرش فيه السيد قاسم مغني، وبعده ولده السيد قاسم عمره، وفيما بعد حرَّج به واشتراه محمد مغبوش".
وزاد أحدهم: أنه لا يعلم بالسبيل، وأن السبيل على حاله.

(^١) "تحفة المحتاج" (١٠/ ٢٣٧).
(^٢) في الأصل: "لزمه استفساره، وإلا لم يلزمه" سبق قلم.
(^٣) "روضة الطالبين" (١١/ ٢٧٠).
(^٤) في الأصل: "متعينة"، والتصويب من "الروضة".
(^٥) غير واضحة بالأصل، ولعلها هكذا.

17 / 901