Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
عن اعتقادك، وعما كتبت به إلى الديار المصرية من الكتب التي تدعو بها الناس إلى الاعتقاد، وأظنه قال: وإن أجمع القضاة، والفقهاء، وتتباحثون في ذلك.
فقلت: أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني، ولا عمن هو أكبر مني؛ بل يؤخذ عن الله، ورسوله ﷺ، وما أجمع عليه سلف الأمة، فما كان في القرآن وجب اعتقاده، وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة، مثل صحيح البخاري ومسلم.
وأما الكتب، فما كتبت لأحد كتاباً ابتداءً أدعوه به إلى شيء من ذلك، ولكني كتبت أجوبة أجبت بها من يسألني: من أهل الديار المصرية وغيرهم، وكان قد بلغني أن زور عليَّ كتاب إلى الأمير ركن الدين الجاشنكير، أستاذ دار السلطان، يتضمن ذكر عقيدة محرفة، ولم أعلم بحقيقته؛ لكن علمت أنه مكذوب.
وكان يرد عليَّ من مصر وغيرها من يسألني عن مسائل في الاعتقاد وغيره فأجيبه بالكتاب والسُّنة، وما كان عليه سلف الأمة. فقال: نريد أن تكتب لنا عقيدتك، فقلت: اكتبوا. فأمر الشيخ كمال الدين أن يكتب؛ فكتب له جمل الاعتقاد في أبواب الصفات والقدر، ومسائل الإِيمان والوعيد، والإِمامة والتفضيل.
وهو أن اعتقاد أهل السنة والجماعة: الإِيمان بما وصف الله به نفسه، وبما وصف به رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، وأن القرآن كلام الله غير المخلوق، منه بدأ وإليه يعود.
والإِيمان بأن الله خالق كل شيء من أفعال العباد وغيرها، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وأنه أمر بالطاعة، وأحبها ورضيها؛ ونهى عن المعصية وكرهها. والعبد فاعل حقيقة، والله خالق فعله، وأن الإِيمان والدين قول وعمل، يزيد وينقص، وأن لا نكفر أحداً من أهل القبلة بالذنوب، ولا نخلد في النار من أهل الإِيمان أحداً، وأن الخلفاء بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، ومن قدم علياً
60