Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
مناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
Your recent searches will show up here
Munāẓarāt Ibn Taymiyya maʿa fuqahāʾ ʿaṣrih
Al-Sayyid al-Jumaylīمناظرات ابن تيمية مع فقهاء عصره
Publisher
دار الكتاب العملي
Publication Year
1405 AH
مما لا مراء فيه أن هذه الشخصية التاريخية الفذة قد جمعت كل صفات الشجاعة والمروءة والنجدة والقومية، فتجمعت فيها مناقب شتى كل منقبة منها تعد سجلاً من سجلات الأبطال الكماة.
والشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية يعتبر أمة في رجل ومن كان مثله أو في معدنه أو طرازه لخليق به أن يكون في مقدمة الغزاة الفاتحين الذين يناط بهم كل حدث جلل وكل أمر عسير. ومما يؤكد عظمة التكوين فيه أن صفاته التي تحلى بها جميعاً فطرية وليست مكتسبة، إذ أنه مطبوع عليها مفطور على سجاياها مجبول على عناصرها، وهذا سر قوته وسر ثباته وسعة أفقه وحصافة فكره وجودة رأيه وعمق فتاويه.
والصفات المكتسبة في العنصر البشري تتراخى في بعض مواطن الاقتضاء وقد تتشدد في غير ما مقتضى لذلك وقد يجانبها التوفيق والسداد في كثير من الأمور، ولكن نقيض ذلك هو المتعارف عليه في الواقع التجريبي من الغرائز المفطور عليها الإنسان.
ومثالنا على ذلك الذكاء الفطري والذكاء المكتسب، فإن رجال التربية وعلم النفس وعلماء السلوك قد أثبتوا بعد التجريب والمشاهدة والتمحيص أن
99