ثانيًا: تميز الشريعة الإسلامية في كفالة حرية الاعتقاد
في مجال العلاقات الدولية الإنسانية في شريعة الإسلام تميّزه في جعل حرية العقيدة لغير المسلمين أمرًا مقررًا لأن الإسلام لا يكره أحدًا على الدخول فيه ذلك لأن الله خلق الناس جميعًا مختلفين في أديانهم وألوانهم وعاداتهم وتقاليدهم ولا يزالون كذلك إلى يوم الدين يؤكد ذلك أن القرآن الكريم أنزل سورة كاملة تحتوي على هذا المفهوم الشامل. قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ﴿لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ ﴿وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ (١) .
(١) سورة الكافرون، الآية رقم: ١ - ٦.