بحسب الشركة، فهو الجنس ويرسم بأنه الكلي المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو قولا بحال الشركة، فمنه قريب، ومنه بعيد.
وإن لم يكن مقولا في جواب ما هو بل في جواب أيما هو، فهو الفصل، ويرسم بأنه كلي يقال على الشيء في جواب أي شيء هو في جوهره.
الثالث: أن يكون خارجا عن الماهية، ويسمى العرضي، وهو إما أن يختص بحقيقة واحدة ، وتسمى الخاصة، وترسم بأنها كلية يقال على أفراد حقيقة واحدة فقط، قولا عرضيا.
وإما ألا يختص، ويسمى العرض العام، ويرسم بأنه كلي يقال على أفراد حقيقة واحدة وعلى غيرها قولا عرضيا، فالكليات هذه الخمس لا غير.
وللذاتي خواص ثلاث:
الأولى: أنه يمنع تصور الشيء إلا إذا تصور ما هو ذاتي له أولا، أي يتقدم عليه في الوجودين والعدمين.
الثانية: أنه يمنع سلبه عما هو ذاتي له.
الثالثة: عدم احتياجه إلى علة مغايرة لعلة الماهية، فإن جاعل السواد هو الذي جعله لونا، والأول حقيقة، والباقيتان إضافيتان وقد تتصاعد الأجناس مرتبة، فلا بد من الانتهاء إلى ما لا جنس فوقه، ويسمى جنس الاجناس، وتتنازل الأنواع إلى ما لا نوع تحته وهو السافل، وبينهما مراتب متوسطة.
والعرض قد يكون لازما، وقد يكون مفارقا، واللازم إما للماهية أو للوجود.
Page 176