10

Nūr al-iqtibās fī mishkāt waṣiyyat al-nabī ﷺ li-b. ʿAbbās

نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ لابن عباس

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Publisher

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

قوله: "يحفظك"
يعني أن من حفظ حدود الله وراعى حقوقه، حفظه، فإن الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠].
وقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧].
وحفظ الله -تعالى- لعبده وماله.
وفي حديث ابن عمر قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح:
«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي».
خرجه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤).
وهذا الدعاء منتزع من قوله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ الآية [الرعد: ١١].
قال ابن عباس: هم الملائكة يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلوا عنه (٥).

(١) (٢/ ٢٥).
(٢) (٥٠٧٤).
(٣) (٨/ ٢٨٢).
(٤) برقم (٣٨٧١).
(٥) أخرج ابن جرير في تفسيره (١٣/ ١١٧) شطره الأول.

3 / 99