Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
Ibn al-Qāṣ (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
المسألةَ الواحدةَ على الأقاويل المختلفة ، وزَعْم أنَّ كثرة الأقوالِ على تباينها لا يكون إلا من مُبْتَغِي التَّلبيس.
وهكذا من قلَّ علمُهُ ؛ ضاق بكثرةِ الأقاويلِ ذَرْعُهُ(٣) ؛ إلاَّ من تبخَّر في العلوم فلاحت له حكمة تَغایُرِ الوجوه.
وعن هذه النُّكتةِ(٢) تحزَّب(٣) الفريقان: من مُبْطِلي القياس(٤) ، والقائلين بتصويبٍ كلِّ مجتهدٍ من النَّاسِ(٥) ،
(٣) ضاق بالأمر (ذَرْعاً) أي لم يُطُقْه ولم يقْوَ عليه، وأصل (الذَّرْع) بَسْطُ اليدِ فكأنَّك تريد مَدَّ يَدَهُ إليه فلم يَنَلْهُ، وربَّما قالوا ضاق به (ذراعاً)، (مختار الصحاح للرَّازي باب الذَّال مادة (ذرع) ص / ١٨٧).
(٢) المراد منها: المسألة العلمية الدَّقيقة التي يتوصل إليها بإمعانٍ في النَّظر، انظر موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي ١٧٢٨/٢، ومُراد المؤلِّف بالنكتة: (قول من زعم أنَّ كثرة الأقاويل على تباينها لا يكون إلاَّ من مبتغي التلبيس).
(٢) الحزب: الأرض الغليظة الشديدة ، والجماعة فيها قوَّةٌ وصلابةٌ ، وكلُّ قوم تشاكلت أهواؤهم وأعمالهم ، وفي التنزيل ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرْآَ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (سورة المؤمنون: ٥٣)، انظر (المعجم الوسيط ١/ ١٧٠).
(٤) القياس هو: عبارة عن الاستواء والنَّقل بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل. الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ج٣/ ٢٧٣، وقد قال به كافة الأئمة من الصحابة والتَّابعين وجمهور الفقهاء والمتكلِّمين واختلفوا في مكان ثبوته، وفي طريق إثباته. انظر تفصيل المسألة في ( البحر المحيط للزركشي ج٧ /١٩).
كقياس أيِّ شراب مسكٍ على الخمر، لعلَّة الإسكار، ونقل حكم التحريم إليه (( كلَّ مسکرٍ حرام)).
(٥) اختلف الأصوليُّون في المسائل الاجتهاديّة ، واختلاف المجتهدين فيها-هل كلُّ مجتهد مصيب؟ ولو أدَّى اجتهادهم في المسألة الواحدة إلى رأيين متعارضين ، أم أنَّ أحدهما مصيب،والآخر مخطئ، ولكنَّه معذور فيما أخطأ فيه؟ =
55