Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
مقدمة
الْحَمْدُ للهِ بَارِئِ الْبَرِيَّاتِ، عَالِمِ الظَّوَاهِرِ وَالْخَفِيَّاتِ، سُبْحَانَهُ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَحِلْمًا، نَجَّى بِرَحْمَتِهِ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجَابَ بِلُطْفِهِ دُعَاءَ الْمُضْطَرِّينَ، وَأَوْهَنَ بِعِزَّتِهِ كَيْدَ الْكَافِرِينَ، وَأَضْعَفَ بِجَبَرُوتِهِ كَيْدَ الشَّيْطَانِ الْمَهِينِ، وَأَبْطَلَ بِقُدْرَتِهِ عَمَلَ أَوْلِيَاءِ الشَّيَاطِينِ؛ فَأَضَلَّ سَعْيَهُمْ، وَأَزْهَقَ بَاطِلَهُمْ، وَكَشَفَ السُّوءَ عَنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
أَحْمَدُهُ تَعَالى حَمْدًا كَثِيرًا، وَمَا يَفِي بِمَحَامِدِهِ التَّحْمِيدُ، وَأَشْكُرُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ شُكْرًا وَفِيرًا، أَبْتَغِي بِهِ مِنْ فَضْلِهِ الْمَزِيدَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ، فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْقَائِمُ حَقًّا بِنُصْرَةِ التَّوْحِيدِ، أَحْمَدُ النَّاسِ لِرَبِّهِ المَجِيدِ، الْمَاحِي كُفْرَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، الحَاشِرُ يُحْْشَرُ عِنْدَ قَدَمَيْهِ الْعَبِيدُ، الْعَاقِبُ فَلاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَلاَ مَنَاصَ مِنِ اتِّبَاعِهِ لِطَالِبِ النَّجَاةِ وَلاَ مَحِيدَ، الْمَحْفُوظُ حَقًّا بِدِرْعِ الْعِصْمَةِ لاَ بِدِرْعِ الْحَدِيدِ، الْمَنْصُورُ بِرَبِّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ لاَ بِعَدَدٍ مِنْ خَلْقٍ وَلاَ عَدِيدٍ، قَصَمَ اللهُ تَعَالَى عَدُوَّهُ بِالرُّعْبِ وَالْوَعِيدِ قَبْلَ قِتَالٍ وَعُدَّةٍ وَتَجْنِيدٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُْمِّيِّ صَاحِبِ الْوَجْهِ الأَْنْوَرِ وَالْجَبِينِ الأَزْهَرِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينَ، أُولِي الْفَضْلِ الْمَدِيدِ وَالْقَوْلِ السَّدِيدِ، وَعَلَى
1 / 3