Qaṣr al-amal
قصر الأمل
Editor
محمد خير رمضان يوسف
Publisher
دار ابن حزم
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٧هـ - ١٩٩٧م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، عَنْ مُهَاجِرٍ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ: اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الْأَمَلِ، فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى: فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ: فَيُنْسِي الْآخِرَةَ، أَلَا وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ "
٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: «إِنَّ لِكُلِّ سَفَرٍ زَادًا لَا مَحَالَةَ، فَتَزَوَّدُوا لِسَفَرِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى ⦗٥١⦘، وَكُونُوا كَمَنْ عَايَنَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ مِنْ ثَوَابِهِ وَعِقَابِهِ، تَرْغَبُونَ وَتَرْهَبُونَ، وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَلُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْقَادُوا لِعَدُوِّكُمْ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بُسِطَ أَمَلُ مَنْ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ لَا يُصْبِحُ بَعْدَ مَسَائِهِ وَلَا يُمْسِي بَعْدَ صَبَاحِهِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ بَيْنَ ذَلِكَ خَطَفَاتُ الْمَنَايَا، فَكَمْ رَأَيْتُ وَرَأَيْتُمْ مَنْ كَانَ بِالدُّنْيَا مُغْتَرًّا، وَإِنَّمَا تَقَرُّ عَيْنُ مَنْ وَثِقَ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا يَفْرَحُ مَنْ أَمِنَ أَهْوَالَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا مَنْ لَا يُدَاوِي كَلْمًا، إِلَّا أَصَابَهُ جَارِحٌ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَكَيْفَ يَفْرَحُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ آمُرَكُمْ بِمَا أَنْهَى عَنْهُ نَفْسِيَ فَتَخْسَرَ صَفْقَتِي، وَتَظْهَرَ عَوْلَتِي، وَتَبْدُوَ مَسْكَنَتِي فِي يَوْمٍ يَبْدُو فِيهِ الْغِنَى وَالْفَقْرُ، وَالْمَوَازِينُ فِيهِ مَنْصُوبَةٌ، لَقَدْ عُنِيتُمْ بِأَمْرٍ لَوْ عُنِيَتْ بِهِ النُّجُومُ انْكَدَرَتْ، وَلَوْ عُنِيَتْ بِهِ الْجِبَالُ لَزَالَتْ، وَلَوْ عُنِيَتْ بِهِ الْأَرْضُ لَتَشَقَّقَتْ. أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مَنْزِلَةٌ؟ وَأَنَّكُمْ صَائِرُونَ إِلَى أَحَدِهِمَا؟»
1 / 50