83

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

٢ - ومنهم القاضي ابن عطية: ففي تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ [آل عمران: ٩٧] بعد أن ذكر القراءة المتواترة في ﴿آياتٌ﴾ بالجمع، وذكر قراءة الإفراد وهي شاذة (^١).
قال ابن عطية: قال الطبري: يريد علامة واحدة المقام وحده، وحكي ذلك عن مجاهد.
قال القاضي أبو محمد: ويحتمل أن يراد بالآية اسم الجنس فيقرب من معنى القراءة الأولى. اهـ. (^٢).
٣ - ومنهم السمين الحلبي: فقد قرر هذه القاعدة عند مناقشته لتوجيه بعض القراءات بقوله: الأصل توافق القراءات اهـ. (^٣).
٤ - ومنهم المعلمي اليماني: فقد ذكر هذه القاعدة بقوله: واتحاد المعنى على القراءتين أولى من اختلافه. اهـ (^٤).
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في توجيه قراءة قول الله تعالى: ﴿يُخادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ﴾ (٩) [البقرة: ٩].
فقرأ عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر بفتح الياء وإسكان الخاء من غير ألف «يخدعون.» وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بضم الياء وبألف بعد الخاء وكسر الدال «يخادعون» (^٥).
فذهب جماعة من المفسرين والقراء وأهل اللغة إلى أن معنى القراءتين واحد ف (خادع، وخدع) بمعنى واحد.

(^١) وبها قرأ أبي بن كعب، وعمر، وابن عباس. انظر جامع البيان (٤/ ١٠)، والمحرر الوجيز (٣/ ١٦٥).
(^٢) المحرر الوجيز (٣/ ١٦٥).
(^٣) الدر المصون (٣/ ٥٥٥).
(^٤) التنكيل (٢/ ٦٣٢) رقم الصفحة متسلسل.
(^٥) انظر الحجة للفارسي (١/ ٢٢٤)، والكشف عن وجوه القراءات (١/ ٣١٢).

1 / 90