81

Radd al-ṭuʿūn al-wārida fī al-mawsūʿa al-ʿIbrīyya ʿan al-Islām wa-rasūlihi ﷺ

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله ﷺ

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

Regions
Jordan
ويسترسل كاتب الموسوعة العبرية في التعجب من توقير رسول الله ﷺ، ويتهم المسلمين فيقول في الأول ص (١٠١٦)، من المجلد (٢٢):
"فنسبوا له مثلًا قدرته على الشفاعة وتغيير إرادة الله رغم تعارض هذا الأمر مع مفهوم" إرادة الله " التي لا مبدل لها، ومع حقيقة كون محمد بشرًا كباقي البشر كما صرح هو نفسه.
وجعلوا له عيدًا خاصًا به يعرف بعيد مولده، وهذه بدعة غير موثوقة وغير مدعومة بفرائض أو أوامر.
الشيعة بالغوا في ذلك فنسبوا لعلي صفات الأنبياء وراثيًا عن محمد "﵇" وتطور ذلك فرأوا الخلفاء كأئمة ليس فقط بفضل القانون بالدولة، بل أيضًا بفضل صفاتهم الطبيعية، وراثيًا عن محمد "﵇".
وعند الصوفيين وصل محمد "﵇" درجة كونه شخصية يجب الاختلاء بها تمامًا كما يختلي الصوفيون مع الله.
....ولقد حُدّدت للنبي بركة خاصة به هي "﵊ من الله".
ونقول:
الشفاعة خصيصة ثابتة للرسول ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء:٧٩] أي اتبع هذا الذي أمرتك به لنقيمك يوم القيامة مقامًا محمودًا يحمدك فيه الخلائق كلهم وخالقهم ﵎ (١) .

(١) ابن كثير ٣/٥٨

1 / 81