وقال الله ﵎: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ [٤] لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٤].
وقال ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١].
وفي القرآن آياتٌ كثيرةٌ في المنافقين تبيِّن هذا المعنى.
وفي صحيح مسلمٍ عن عثمان قال: قال رسول الله ﵌: "مَن مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" (^١).
وفيه عن عمر قال: كنا مع النبيِّ ﵌ في مسيرٍ، فذكر الحديث، وفيه: فقال ــ يعني النبيَّ ﵌ ــ عند ذلك: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنِّي رسول الله، لا يلقى الله ﷿ بهما عبد غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة" (^٢).
وفيه عن أبي هريرة عن النبيِّ ﵌ من حديث طويل: "فَمَنْ لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة" (^٣).
(^١) صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب ١٠ [مَن لقي الله بالإيمان وهو غير شاكٍّ فيه ...]، ١/ ٤١، ح ٢٦. [المؤلف]
(^٢) صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب ١٠ [مَن لقي الله بالإيمان وهو غير شاكٍّ فيه ...]، ١/ ٤١ - ٤٢، ح ٢٧. [المؤلف]
(^٣) صحيح مسلمٍ، كتاب الإيمان، باب ١٠ [مَن لقي الله بالإيمان وهو غير شاكٍّ فيه ...]، ١/ ٤٤، ح ٣١. [المؤلف]