103

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

((الخاتمة))

الحمد لله وكفى. وسلام على عباده الذين اصطفى .... وبعد فقد عنَّ لي أن أضع بين يديك أخي القارىء. خلاصة لِمَا جاء في هذه الرسالة. تتمثل في النقاط الآتية:

أولاً: وقوع الطلاق إذا كان بصيغة التنجيز. كقول القائل: أنتِ طالق. أو مطلقة. أو فلانة طالق. أو أنت الطلاق أو طلقتك. وغير ذلك مما يكون بصيغة الفعل أو المصدر أو اسم الفاعل. أو اسم المفعول.

ثانياً: أنَّ الحالف بالطلاق لا يلزمه إلا كفارة يمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة. فهذه خصال ثلاث في كفارة اليمين أيهما فعل الحانث أجزأ عنه بالإجماع. فإن لم يقدر المكلّف على واحدة من هذه الخصال الثلاث، كفَّر بصيام ثلاثة أيام ومن صور الحلف بالطلاق. قول القائل: الطلاق يلزمني لأفعلنَّ كذا. أو لا أفعل كذا. أو عليه الطلاق إن فعلتِ كذا. أو إن لم تفعلي كذا. أو عليه الطلاقٍ إن فعل كذا. أو الطلاق يلزمني إن لم أفعل كذا.

فهذا كله يسمى حلف بالطلاق ولا يقع به الطلاق. وذلك أن الحالف بالطلاق لا يريد طلاقاً. وإنما مراده الحض على فعل شيء أو المنع من فعله. وسواء أكان الحض لنفسه أو لغيره أو كان المنع لنفسه أو لغيره. لكن إذا اختار الحالف بالطلاق إيقاع الطلاق فله أن يوقعه ولا كفارة. وهذا قول طائفة من السلف والخلف. كما هو موضح في الرسالة.

103