104

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

ثالثاً: أن الحلف بالطلاق بدعة محدثة في الأمة. ولقد شاعت هذه البدعة وانتشرت انتشاراً عظيماً. ولما اعتقد من اعتقد أن الطلاق يقع بها لا محالة، صار في وقوع الطلاق بها من الأغلال ما هو شبيه بالأغلال التي كانت على بني إسرائيل. ونشأ عن ذلك أنواع من المفاسد والحيل في الأيمان حتى اتخذوا آيات الله هزواً.

رابعاً: أن الحلف بالنذر يمين تجزىء فيه كفارة. ومن صور الحلف بالنذر، قول القائل: إن فعلت كذا فعليَّ الحج أو صوم شهر. أو مالي صدقة.

خامساً: أن الطلاق المعلّق إن قصد الزوج بتعليقه على شيء، وقوع الطلاق عند حصول المعلَّق عليه، أُعتبر طلاقاً. كقوله: إن طلعت الشمس فأنتِ طالق.

وإن قصد بتعليق الطلاق الحث أو المنع، أو تصديق خبر أو تكذيبه لم يقع الطلاق عند حصول المعلَّق عليه. وإنما يكون يميناً تجب فيها الكفارة.

سادساً: أن الأيمان منها ما يُعقد بالله، ومنها ما يُعقد لله، ومنها ما يُعقد بغير الله، أو لغير الله. وقد وردت أنواع الأيمان مفصلة في الرسالة فلتراجع.

هذا وأسأل الله تعالى، بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلى أن يرزقني الإخلاص في القول والعمل. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

104