59

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد، فهذا فصل مختصر جامع في مسائل الأيمان والطلاق، وما بينهما من اتفاق وافتراق، فإن المسألة قد تكون من مسائل الأيمان دون الطلاق، وقد تكون من مسائل الطلاق دون الأيمان، وقد تكون من مسائل النوعين.

فإن الكلام المتعلّق بالطلاق ثلاثة أنواع. والأيمان ثلاثة أنواع. أما الكلام المتعلّق بالطلاق، فهو إمَّا صيغة تنجيز، وإمَّا صيغة تعليق، وإمَّا صيغة قسم.

أما صيغة التنجيز، فهو إيقاع الطلاق مطلقاً، مرسلاً من غير تقييد بصفة ولا يمين، كقوله: أنت طالق، أو مطلقة، أو فلانة طالق، أو أنت الطلاق، أو طلقتك، ونحو ذلك مما يكون بصيغة الفعل أو المصدر أو اسم الفاعل أو اسم المفعول، فهذا يقال له: طلاق منجز، ويقال: طلاق مرسل، ويقال: طلاق مطلق، أي: غير معلّق بصفة. فهذا إيقاع للطلاق وليس هذا بيمين يخيَّر فيه بين الحنث وعدمه، ولا كفارة في هذا باتفاق المسلمين. والفقهاء في عرفهم المعروف بينهم لا يسمون

59