Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq
رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق
Editor
محمد بن أحمد سيد احمد
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق
Editor
محمد بن أحمد سيد احمد
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
هذا يميناً ولا حلفاً ولكن من الناس من يقول: حلفت بالطلاق(١) ومراده أنه أوقع الطلاق.
(١) قال المؤلف رحمه الله: ولم يكن على عهد النبي ﷺ، ولا أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي: نكاح تحليل ظاهر تعرفه الشهود والمرأة والأولياء. ولم ينقل أحد عن النبي ﷺ ولا خلفائه الراشدين أنهم أعادوا المرأة على زوجها بنكاح تحليل، فإنهم إنما كانوا يطلِّقون في الغالب طلاق السنّة. ولم يكونوا يحلفون بالطلاق. ولهذا لم ينقل عن الصحابة نقل خاص في الحلف، وإنما نقل عنهم الكلام في إيقاع الطلاق لا في الحلف به، والفرق ظاهر بين الطلاق والحلف به.
وفي القواعد النورانية الفقهية قال ابن تيميَّة: إنَّ اليمين بالطلاق بدعة محدثة في الأمة، لم يبلغني أنه كان يُحلف به على عهد قدماء الصحابة، ولكن قد ذكروها في أيمان البيعة التي رتّبها الحجاج بن يوسف، وهي تشتمل على اليمين بالله، وصدقة المال، والطلاق، والعتاق. وإني لم أقف إلى الساعة على كلام لأحد من الصحابة في الحلف بالطلاق. وإنما الذي بلغنا عنهم الجواب في الحلف بالعتق. ثم هذه البدعة قد شاعت في الأمة وانتشرت انتشاراً عظيماً ثم لما اعتقد من اعتقد: أن الطلاق يقع بها لا محالة صار في وقوع الطلاق بها من الأغلال على الأمة ما هو شبيه بالأغلال التي كانت على بني إسرائيل، ونشأ عن ذلك أنواع من المفاسد والحيل في الأيمان حتى اتّخذوا آيات الله هزواً. انظر مجموع الفتاوى لابن تيميّة جمع وترتيب العلامة الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي ٣٦/٣٣، والقواعد النورانية الفقهية لابن تيميّة تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي ص ٢٨١.
60