64

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

((الفرق بين الطلاق المعلق

وبين الحلف بالطلاق))

والثالث صيغة تعليق كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، ويسمى هذا طلاقاً بصفة(١). فهذا إما أن يكون قصد صاحبه الحلف وهو يكره وقوع الطلاق إذا وجدت الصفة، وإما أن يكون قصده إيقاع الطلاق عند تحقّق الصفة، فالأول حكمه حكم الحلف بالطلاق باتفاق الفقهاء(٢). ولو قال: إن حلفت يميناً فعليَّ عتق رقبة وحلف بالطلاق

(١) قال المؤلف: الفقهاء يسمون الطلاق المعلّق بسبب طلاقاً بصفة. ويسمون ذلك الشرط صفة، ويقولون: إذا وجدت الصفة في زمان البينونة وإذا لم توجد الصفة ونحو ذلك.

وهذه التسمية لها وجهان:

أحدهما: أن هذا الطلاق موصوف بصفة، ليس طلاقاً مجرداً عن صفة. فإنه إذا قال: أنتِ طالق في أول السنة، أو إذا طهُرتِ: فقد وصف الطلاق بالزمان الخاص. فإن الظرف صفة للمظروف. وكذلك إذا قال: إن أعطيتيني ألفاً فأنتِ طالق؛ فقد وصفه بعوضه.

والثاني: أن نحاة الكوفة يسمون حروف الجر ونحوها حروف الصفات، فلما كان هذا معلقاً بالحروف التي قد تسمى حروف الصفات سُمِّي طلاقاً بصفة، كما لو قال: أنت طالق بألف. والوجه الأول هو الأصل.

انظر القواعد النورانية الفقهية بتحقيق محمد حامد الفقي ص ٢٦٣.

(٢) قال الأستاذ وهبة الزحيلي في كتابه (الفقه الإسلامي وأدلته): لكن الشبّان غالباً يستخدمون اليمين بالطلاق للتهديد، لا بقصد الإيقاع وهذا يجعلنا نميل إلى القول الثالث وخلاصته: إن كان التعليق قسمياً أو على وجه اليمين. ووُجد =

64