65

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

حنث بلا نزاع نعلمه بين العلماء المشهورين، وكذلك سائر ما يتعلق بالشرط لقصد اليمين كقوله:

إن فعلت كذا فعلي عتق رقبة، أو فعبيدي أحرار، أو فعلي الحج، أو عليَّ صوم شهر، أو فمالي صدقة، أو هذي ونحو ذلك، فإن هذا بمنزلة أن يقول: العتقِ يلزمني لا أفعل كذا وعليَّ الحج لا أفعل كذا ونحو ذلك، لكن المؤخّر في صيغة الشرط، مقدم في صيغة القسم، والمنفي في هذه الصيغة مثبت في هذه الصيغة.

والثاني: وهو أن يكون قصد إيقاع الطلاق عند الصفة، فهذا يقع به الطلاق إذا وجدت الصفة(١) كما يقع المنجز عند عامة السلف

= المعلِّق عليه لا يقع، ويجزيه عند ابن تيميّة كفارة يمينٍ إن حنث في يمينه، ولا كفارة عليه عند ابن القيم. وأما إن كان التعليق شرطياً أو على غير وجه اليمين فيقع الطلاق عند حصول الشرط. وقد أخذ به القانون في مصر رقم ٢٥ لسنة ١٩٢٩ م.

وفي سورية نصت المادة الثانية من القانون الأول والمادة (٩٠) من القانون الثاني على الأخذ برأي ابن تيميَّة وابن القيم: ((لا يقع الطلاق غير المنجز إذا لم يُقصد به إلّ الحث على فعل شيء أو المنع منه أو استعمل استعمال القسم لتأكيد الإخبار لا غير)».

انظر الفقه الإسلامية وأدلته للزحيلي ٤٥١/٧ .

(١) قال ابن تيميّة: إذا قال القائل: إذا زنيتِ أو سرقتِ أو خنتٍ فأنتِ طالق. وقصده إيقاع الطلاق عند الفاحشة لا مجرّد الحلف عليها فهذا ليس بيمين. ولا كفارة في هذا عند أحد من الفقهاء فيما علمناه، بل يقع به الطلاق إذا وجد الشرط عند السلف وجمهور الفقهاء. فإن الطلاق المعلّل بالصفة روي وقوع الطلاق فيه عن غير واحد من الصحابة. كعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، وابن عمر، ومعاوية، وكثير من التابعين ومن بعدهم. وحكى الإجماع على ذلك غير واحد. وما علمت أحداً نقل عن أحد من السلف أن الطلاق بالصفة لا يقع وإنما علم النزاع فيه عن بعض الشيعة، وعن ابن حزم الظاهري.

قلت: لا خلاف بين المالكية في اعتبار تعليق الزوج الطلاق على أمر ما فعل أو ترك مباح أو معصية ماضٍ أو مستقبل. ولا خلاف بينهم أيضاً في وقوع =

65