Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq
رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق
Editor
محمد بن أحمد سيد احمد
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
Your recent searches will show up here
Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق
Editor
محمد بن أحمد سيد احمد
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
______________________________________________________
= أيمانكم﴾. وقوله تعالى: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتّم الأيمان، فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ... ) الآية. فتجب فيها الكفارة.
الثالث: قياس الطلاق المعلّق لقصد الحث أو المنع على ما ورد في قصة ليلى بنت العجماء، وهي ما رواه عبدالرزاق في مصنفه، عن سليمان التيمي، عن بكر بن عبدالله المزني، قال: أخبرني أبو رافع، قال: قالت مولاتي ليلى بنت العجماء: كل مملوك لها حُر وكل مالٍ لها هدي وهي يهودية ونصرانية إن لم تطلق زوجتك أو تفرق بينك وبين امرأتك، قال: فأتيت زينب بنت أم سلمة ... الخ.
ثم ذكر أنه أتى حفصة وعبدالله بن عمر رضي الله عنهم وكلهم أفتاها بأن تكفّر عن يمينها وتخلّي بين الرجل وامرأته مع أن الهدي والصدقة والعتق أمور محبوبة لله تعالى يُثيب فاعليها، ولم يأمرها أولئك بإنفاذ مقتضى حلفها بل اكتفوا منها بالكفارة. فكيف يقال: إنَّ الطلاق الذي هو مكروه عند الله تعالى ولا يحبه من عباده يقع عند التطليق للحث والمنع ... إلخ، ولا يقع العتق والصدقة والهدي المحبوبة لله تعالى ويكون ذلك يميناً مكفّرة وقد اختار عدم وقوع الطلاق المعلّق إذا أريد به الحث أو المنع مثلاً جماعات من المحققين من السلف والخلف منهم مؤلف هذه الرسالة وتلميذه ابن القيم وهما مَن هما في العلم والمعرفة والبصيرة.
الرابع: ما قيل عن تفرّد سليمان التيمي بزيادة العتق في يمين ليلى بنت العجماء مردود برواية هذه الزيادة من طريقين غير طريق سليمان التيمي. ولو فرضنا تفرّد سليمان التيمي بهذه الزيادة لم يضره ذلك لأن زيادة الثقة مقبولة كما هو معلوم في مصطلح أهل الأثر، كيف وهو لم ينفرد بها، ومع ذلك فهو أجل من روى أثر ليلى بنت العجماء عن بكر بن عبدالله وأفقههم.
وما قيل من التعارض بين رواية عثمان بن حاضر للقصة دون هذه الزيادة وبين رواية سليمان التيمي التي فيها الزيادة، فمردود بأن هذا لا يُسمى تعارضاً، لأن الزيادة التي ثبتت في رواية سليمان التيمي لا تتنافى مع أصل الأثر، ولو فرض وجود التعارض فإن رواية سليمان أرجح من رواية عثمان. =
68