69

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

والخلف، وكذلك إذا وقَّت الطلاق بوقت كقوله: أنت طالق عند رأس الشهر، وقد ذكر غير واحد الإجماع على وقوع هذا الطلاق المعلَّق ولم يُعلم فيه خلافاً قديماً، لكن ابن حزم(١) زعم أنَّه لا يقع به الطلاق(٢)،

= الخامس: ما ورد من الآثار عن الصحابة من الفتوى بوقوع الطلاق المعلّق، فإنه إما غير صحيح نقلًا، وإما صحيح مُعارَض بمثله، وإما صحيح لكنه فيما قصد به إيقاع الطلاق لا الحث على الفعل أو المنع منه، فهو غير محلّ النزاع فلا يكون فيه حجة.

انظر مجموع الفتاوى ٦٤/٣٣، ٦٥، ٦٦، ١٤١، ٢٢٣، ٢٢٤، وانظر مراتب الإجماع لابن حزم ص ٧٢، ٧٣، والمحلى له ٢١٣/٧، والدرة المضيئة ص ١٣، والنظر المحقق في الطلاق المعلّق ص ٥٦، ضمن مجموع رسائل السبكي وأعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم ٤٦/٣ - ٥٤، ومجلة البحوث الإسلامية - المجلد الثاني - العدد الأول، والقواعد النورانية الفقهية لابن تیمیة ص ٢٥٥.

(١) هو الإمام العلامة، الحافظ الفقيه المجتهد، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن معدان الفارسي الأصل الأموي اليزيدي القرطبي الظاهري، صاحب التصانيف. ولد أبو محمد بقرطبة سنة ٣٧٤ هـ، وسمع من أبي عمر أحمد بن الجسور، ويحيى بن مسعود، ويوسف بن عبدالله القاضي، وغيرهم.

روى عنه أبو عبدالله الحميدي فأكثر، وابنه أبو رافع، وطائفة. وأول سماعه في سنة ٤٠٠ هـ. وكان إليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم وكان شافعياً ثم انتقل إلى القول بالظاهر. وكان لأبي محمد كتب عظيمة لا سيما كتب الحديث والفقه. ومن تصانيفه، كتاب ((الإحكام في أصول الأحكام))، وكتاب ((الفصل في الملل والنحل)) وكتاب ((الإجماع)) و((المحلّى)) وغيرها كثير. توفي رحمه الله بقريته وهي على خليج البحر الأعظم في جمادى سنة ٤٥٧ هـ. وقال غيره: مات ليومين بقيا من شعبان سنة ٤٥٦ هـ.

للذهبي ١١٤٦/٣ - ١١٥٥، ولسان الميزان ١٩٨/٤، وجذوة المقتبس ٢٩٠، والأعلام للزركلي ٥٩/٥. =

69