70

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

وهو قول الإمامية، مع أن ابن حزم ذكر في كتاب الإجماع إجماع العلماء على أنه يقع به الطلاق(١). وذكر أن الخلاف إنما هو فيما إذا أخرجه مخرج اليمين هل يقع الطلاق، أو لا يقع ولا شيء عليه، أو يكون يميناً مكفرة؟ على ثلاثة أقوال، كما أن نظائر ذلك من الأيمان فيها هذه الأقوال الثلاثة.

وهذا الضرب وهو الطلاق المعلّق بصفة يقصد إيقاع الطلاق عندها وليس فيها معنى الحض والمنع، كقوله: إن طلعت الشمس فأنت طالق هل هو يمين؟ فيه قولان (أحدهما): هو يمين. كقول أبي حنيفة(٢)، وأحد القولين في مذهب أحمد(٣). (والثاني): أنه ليس

= (٢) قال ابن حزم: مَن قال: إذا جاء رأس الشهر فأنتِ طالق أو ذكر وقتاً ما. فلا تكون طالقاً بذلك لا الآن ولا إذا جاء رأس الشهر. برهان ذلك: أنه لم يأتِ قرآن ولا سنَّة بوقوع الطلاق بذلك، وقد علَّمنا الله الطلاق على المدخول بها وغير المدخول بها وليس هذا فيما علَّمنا. انظر المحلَّى لابن حزم ٢١٣/٧ - ١٩٧٠.

(١) قال ابن حزم في الإجماع: واتفقوا أن الطلاق إلى أجل أو بصفة واقع إن وافق وقت طلاق. ثم اختلفوا في وقت وقوعه، فمن قائل: الآن. ومن قائل: هو إلى أجله.

قال ابن تيميَّة: واتفقوا أنه إذا كان ذلك الأجل في وقت طلاق أن الطلاق قد وقع، وهو عين ما قاله ابن حزم في كتابه سالف الذكر.

انظر الإجماع أو ((مراتب الإجماع)) لابن حزم ص ٧٢ - ٧٣، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة (المطبعة النجدية) ٢٢٤/٣٣، والمجموع ١٩٨/٧ - ٢٠٢، والمغني ٢١٤/٧، ومعجم فقه السلف ١٨٢/٧.

(٢) هو النعمان بن ثابت التيمي مولاهم، الكوفي، فقيه العراق، وأحد أئمة الإسلام والسادة الأعلام، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة. وهو أقدمهم وفاة، لأنه أدرك عصر الصحابة ورأى أنس بن مالك. قيل: وغيره. روى عن جماعة من التابعين منهم: الحكم، وحمّاد بن أبي سليمان، وسلمة بن كهيل، =

70