73

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

((أقسام الحلف))

وأما أنواع الأيمان الثلاثة (فالأول): أن يعقد اليمين بالله. (والثاني): أن يعقدها بالله. (والثالث): أن يعقدها بغير الله أو لغير الله.

فأما الأول فهو الحلف بالله، فهذه يمين منعقدة مكفّرة بالكتاب والسنّة والإجماع. وأما الثالث وهو أن يعقدها بمخلوق أو لمخلوق، مثل أن يحلف بالطواغيت أو بأبيه أو الكعبة أو غير ذلك من المخلوقات فهذه يمين غير محترمة فلا تنعقد ولا كفارة بالحنث فيها باتفاق العلماء، لكن نفس الحلف بها منهي عنه، فقد ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله»(١). وسواء في ذلك الحلف بالملائكة والأنبياء وغيرهم باتفاق العلماء إلا أن في الحلف بالنبي ﷺ قولين في مذهب أحمد وقول الجمهور: إنها يمين غير منعقدة ولا كفارة فيها(٢).

(١) أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (١١/٦٥٥٠)، باب لا يُحلف باللات والعزى ولا بالطواغيت؛ ومسلم في الأيمان (٣/١٦٤٧)، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله. من حديث أبي هريرة.

(٢) قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ... » الحديث: وفيه أن من حلف بغير الله مطلقاً لم تنعقد يمينه، سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة كالملائكة والأنبياء والعلماء والصلحاء والملوك والآباء والكعبة، أو كان لا يستحق التعظيم كالآحاد، أو يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام =

73