80

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

وأيضاً فقد قال تعالى: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربصُ أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفورٌ رحيم، وإن عزموا الطلاق فإنّ الله سميع عليم﴾(١). والإيلاء: هو الحلف والقسم(٢). والمراد بالإيلاء هنا: أن يحلف الرجل أن لا يطأ امرأته، وهو إذا حلف بما عقده بالله كان مؤلياً، وإن حلف بما عقده لله كالحلف بالنذر والظهار والطلاق والعتاق كان مؤلياً عند جماهير العلماء: كأبي حنيفة، ومالك(٣)، والشافعي في

(١) سورة البقرة: الآيات ٢٢٦، ٢٢٧.

(٢) الإيلاء في اللغة: الحلف. وفي الشرع: الحلف الواقع من الزوج أن لا يطأ زوجته. ومن أهل العلم من قال: الإيلاء الحلف على ترك كلامها أو على أن يغيظها أو يسوءها.

ونقل عن الزهري أنه لا يكون الإيلاء إيلاءً إلا أن يحلف المرء بالله فيما يريد أن يُضارَّ به امرأته من اعتزالها، فإذا لم يقصد الإضرار لم يكن الإيلاء. وروي عن علي وابن عباس والحسن وطائفة: أنه لا إيلاء إلا في غضب، فأمَّا من حلف أن لا يطأها بسبب الخوف على الولد الذي يرضع منها من الغيلة فلا يكون إيلاء.

انظر نيل الأوطار للشوكاني ٤٨/٧.

(٣) هو مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمر بن الحارث، الإمام الحافظ فقيه الأمة شيخ الإسلام، أبو عبدالله المدني الفقيه، إمام دار الهجرة. حدّث عن نافع، والمقبري، والزهري، وعامر بن عبدالله بن الزبير، وابن المنكدر، وعبدالله بن دينار، وخلق كثير. حدّث عنه أمم لا يكادون يحصون، منهم: ابن المبارك، وابن مهدي، وابن وهب، وابن القاسم، والقعنبي، وعبدالله بن يوسف، وسعيد بن منصور، ويحيى بن بكير، وقتيبة، وأمم غيرهم.

قال الشافعي: إذا ذُكِرَ العلماء فمالك النجم. وقال إسحاق بن إبراهيم: إذا اجتمع الثوري ومالك والأوزاعي على أمر فهوَ سنة، وإن لم يكن فيه نص. قال الذهبي: وقد اتفق لمالك مناقب ما علمتُها اجتمعت لغيره. توفي رحمه الله في صفر سنة ١٧٩ هـ.

انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ٤٨/٨ - ١٣٥، وتذكرة الحفاظ له ٢٠٧/١ - ٢٠٧/٢- =

80