81

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

قوله الجديد، وأحمد. ومن العلماء من لم يذكر في هذه المسألة نزاعاً كابن المنذر(١) وغيره، وذكر عن ابن عباس أنه قال: كل يمين منعت جماعاً فهي إيلاء(٢). والله تعالى قد جعل المؤلي بين خيرتين: إما أن يفيء وإما أن يطلق، والفيئة هي الوطء(٣)، خير بين الإمساك بمعروف

= ٢١٣، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٧٥/٢ - ٧٩، والبداية والنهاية لابن كثير ١٧٤/١٠ - ١٧٥، والتاريخ الكبير للبخاري ٣١٠/٧، والرسالة المستطرفة ص ١٣، وطبقات الحفاظ ص ٧٩، وصفوة الصفوة لابن الجوزي ١٧٧/٢ - ١٨٠، والثقات لابن حبان ١٥٩/٧ - ٤٦٠.

(١) هو الحافظ العلامة الفقيه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يُصنف مثلها، ككتاب المبسوط في الفقه، وكتاب الأشراف في اختلاف العلماء، وكتاب الإجماع، وغير ذلك. وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، وكان مجتهداً لا يقلد أحداً. سمع محمد بن ميمون، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، والربيع بن سليمان وخلقاً كثيراً. حدَّث عنه محمد بن المقرىء، ومحمد بن يحيى بن عماد الدمياطي، والحسن بن علي بن شعبان، وأخوه الحسين بن علي وآخرون، وعده الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الشافعية.

قال أبو إسحاق رحمه الله: ومنهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، مات بمكة سنة تسع أو عشر وثلاث مائة. وصنف في اختلاف العلماء كتباً لم يصنّف أحد مثلها. قال الذهبي: ما ذكره أبو إسحاق من وفاته لم يصح فإن ابن عمار لقيه وسمع منه في سنة ست عشرة وثلاث مائة. وأرّخ ابن القطّان الفاسي وفاته سنة ٣١٨ هـ، والله أعلم.

انظر تذكرة الحفاظ للذهبي ٧٨٢/٣ - ٧٨٣.

(٢) انظر الإجماع لابن المنذر ص ٤٦، كتاب الإيلاء.

(٣) ((الفيء)): الرجوع، قاله أبو عبيدة وإبراهيم النخعي في رواية الطبري عنه. قال: الفيء الرجوع باللسان، ومثله عن أبي قلابة، وعن سعيد بن المسيب، والحسن، وعكرمة. الفيء: الرجوع بالقلب لمن به مانع عن الجماع وفي غيره =

81