87

Risālat al-ijtimāʿ waʾl-iftirāq fī al-ḥilf biʾl-ṭalāq

رسالة الاجتماع والافتراق في الحلف بالطلاق

Editor

محمد بن أحمد سيد احمد

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

(( تعليق الطلاق غير الحلف به ))

وأمَّا إذا كان قصده الحلف وهو يكره وقوع الجزاء عند الشرط فهذا حالف. كما لو قال: الطلاق يلزمني لأفعلنّ كذا. وأما قول القائل: إنه التزم الطلاق عند الشرط فيلزمه، فهذا باطل من أوجه.

أحدها: أن الحالف بالكفر والإسلام كقوله: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني. وقول الذمِّيِّ: إن فعلت كذا فأنا مسلم هو التزام للكفر، والإسلام عند الشرط ولا يلزمه ذلك بالاتفاق، لأنه لم يقصد وقوعه عند الشرط بل قصد الحلف به(١)، وهذا المعنى موجود في سائر أنواع الحلف بصيغة التعليق.

(١) وقد اتّفق المسلمون على أنه من حلف بالكفر والإسلام أنه لا يلزمه كفر ولا إسلام.

فلو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي وفعله لم يصر يهودياً بالاتفاق. وهل يلزمه كفارة يمين؟ على قولين، أحدهما: يلزمه، وهو مذهب أبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه. والثاني: لا يلزمه، وهو قول مالك، والشافعي، ورواية عن أحمد. وذهب بعض أصحاب أبي حنيفة إلى أنه إذا اعتقد أنه يصير كافراً إذا حنث وحلف به فإنه يكفر، قالوا: لأنه مختار للكفر، والجمهور قالوا: لا يكفر لأن قصده أن لا يلزمه الكفر. فلبغضه له حلف به. وكذلك كل من حلف بطلاق أو غيره، إنما يقصد بيمينه أنه لا يلزمه لفرط بغضه له.

انظر مجموع الفتاوى ١٣٧/٣٣.

87