51

Risāla fī ithbāt al-istiwāʾ waʾl-fawqiyya wa-masʾalat al-ḥarf waʾl-ṣawt fī al-Qurʾān al-majīd

رسالة في إثبات الاستواء والفوقية ومسألة الحرف والصوت في القرآن المجيد

Editor

أحمد معاذ بن علوان حقي

Publisher

دار طويق

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

الرياض

جَمِيع جوانبها وَأَن سقل الْعَالم هُوَ جَوف كرة الأَرْض وَهُوَ المركز وَنحن نقُول جَوف الأَرْض السَّابِعَة وهم لَا يذكرُونَ السَّابِعَة لِأَن الله تَعَالَى أخبرنَا عَن ذَلِك وهم لَا يعْرفُونَ ذَلِك وَهَذِه الْقَاعِدَة عِنْدهم هِيَ ضَرُورِيَّة لَا يكابر الْحس فِيهَا أَن المركز هُوَ جَوف كرة الأَرْض وَهُوَ مُنْتَهى السّفل والتحت وَمَا دونه لَا يُسمى تحتا بل لَا يكون تحتا وَيكون فوقا بِحَيْثُ لَو فَرضنَا خرق المركز وَهُوَ سفل الْعَالم إِلَى تِلْكَ الْجِهَة لَكَانَ الْخرق إِلَى جِهَة فَوق وَلَو نفذ الْخرق إِلَى السَّمَاء من تِلْكَ الْجِهَة الْأُخْرَى لصعد إِلَى جِهَة فَوق
وبرهان ذَلِك أَنا لَو فَرضنَا مُسَافِرًا سَافر على كرة الأَرْض من جِهَة الْمشرق إِلَى جِهَة الْمغرب وامتد مُسَافر الْمَشْي على كرة الأَرْض إِلَى حَيْثُ ابْتَدَأَ بالسير وَقطع الكرة مِمَّا يرَاهُ النَّاظر اسفل مِنْهُ وَهُوَ فِي سَفَره هَذَا لم تَبْرَح الأَرْض تَحْتَهُ وَالسَّمَاء فَوْقه فالسماء الَّتِي يشهدها الْحس تَحت الأَرْض هِيَ فَوق الأَرْض لَا تحتهَا لِأَن السَّمَاء فَوق الأَرْض بِالذَّاتِ فَكيف كَانَت السَّمَاء كَانَت فَوق الأَرْض من أَي جِهَة فرضتها وَمن أَرَادَ معرفَة ذَلِك فَليعلم أَن كرة الأَرْض النّصْف الْأَعْلَى مِنْهَا ثقله على المركز وَالنّصف الْأَسْفَل مِنْهَا ثقله على النّصْف الْأَعْلَى أَيْضا إِلَى جِهَة المركز وَالنّصف

1 / 82